السبت، 31 يناير 2009

انه شخص مثالي جدًا!

اعطيت مريضتى العقاقير التى انامتها وضعتها على جهاز التنفس وفتحت غازات التخدير لتتسرب مع أنفاسها الى عقلها فتضيع منه تلك السويعات الممتلئة بآلام الجراحه وجلست اراقب نبضات قلبها على الشاشة امامى كان الجراح شخص لا استسيغه والجراحة ايضا اشك فى حكمها احلال ام حرام تلك هى جراحة تجميل البطن لا اتقبل فكرة ان يقطع الانسان جزء من جسده بسكين ويدفنه وهو لا يزال حيا ولماذا! فقط بحثا عن جمال الجسد اتساءل.. هل سيبدأ حساب ذلك الجزء فى القبر ام سينتظر باقى جسده اتساءل عن احساس من قطع هذا الجزء من جسده إن اضطر لزيارة القبر الذى دفن جزء من جسده فيه يقطع افكارى الحديث الذى بدأ بين الجراح وبين البنات حديثات التخرج اللاتى يتدربن معه انه يتكلم عن نفسه هو دوما يتكلم عن نفسه ولا يتوقف عن امتداحها فى الحقيقة لا اعرف احداً غيره يمتدحها! لكن الحديث تلك المرة يختلف انه يتكلم عن وفائه لزوجته كيف ان الفتيات من مرضاه قد ترسلن له الرسائل على المحمول او تتصلن به تعرضن الخروج معه وكيف انه رد على احداهن انه لن يفعل شىء من وراء ظهر زوجته ولا شىء لا ترضى عنه زوجته وانه لا يعتقد ان زوجته سترضى عن خروجه معها انتبهت على الحديث عند ذلك الجزء وقلت فى نفسى: ايكون قد هداه الله وبدأ يتغير حقا! امتد حديثه لكنه تحول الى ما يشبه الهمس وهو يستزيد من حكايات معجباته واسترسل فى شرح ما يقلن وما يفعلن لجذبه وإثارته كرجل أى كلام هذاالذى يقول الا يفهم حقا كيف انه يثير الفتيات بما بهن من حداثة فى الحياة الاطار الخارجى اخلاقى جدا انه يكلمهن عن الالتزام والوفاء لزوجته وتمسكه بكونه يعاملهن كطبيب وليس كرجل شىء يبعث الثقة حقا أما المحتوى... الاثاره الهادئه ذات الصوت الرصين الذى يتسرب الى العقل دون أن يصدمه فينفره منه أى خبث يحمله ذلك القلب أى تفريط فى أمانة المعلم مع تلميذاته أى استغلال لفارق الخبرة وبراءة الغريرات ترى الى اين يصل بهن مثل ذلك الرجل اخرجت مسبحتى من جيبى وعلوت بصوتى سبحان الله استغفر الله انتبه الى انى اسمعه ومن سابق تجاربه معى فانه لا يحمل لى الا.... بالتأكيد ليس المودة على الاطلاق سكت عن الكلام قليلا ثم غير الحديث انتهت العمليه افقت المريضة حمدت الله على سلامة المريضة اولا وعلى نجاة اذنى اولا واخيرا ............