السبت، 31 يناير 2009

قلوب ترتعش

مشيا سويا في الطريق الطويل ترتعش ايديهما من البرد ويرتعش قلباهما ايضا من حين لآخر يلتفتا الى بعضهما فتتلاقى اعينهما في حب حقيقي يمد يده فيمسك كفها الصغير يعبر بها الطريق يدخلا سويا الي تلك البناية القديمة ذات الادوار الأربعه والشبابيك الخشبية المشربيه يريا خيالا واقفا وراء الشباك يصعدا الدرجات بخطوات تجمع اللهفة والتردد سويا يقفا امام الباب قليلا ويبدو عليه التردد الشديد ترفع عينيها الجميلتين اليه في خوف يبتسم لها مطمئنا ويضغط كفها ثم يطرق الباب يفتح الباب ويطل رأس الرجل العجوز مستطلعا وحين يراهما يبتسم في هدوء وبدون كلمة واحده يوسع لهما ليدخلا وينصرف الى الداخل يسمع صوته في الداخل يقول : لقد اتى من كنتِ تنتظرين اياما وراء المشربيه هيا تعالي.. لحظات وتدخل في حياء وان كانت مسحة من عتاب ترتسم على محياها تختار كرسيا بعيدا عنهما وتجلس، ويعم الصمت للحظات تفتح فمها لتتكلم دون ان تنظر ناحيتهما - هل جئت لانك اردت المجيء ام لأنها اتت بك ؟ يبتسم في رفق - كلاهما.، وايضا... - ماذا؟ - لأني أعرف انك ايضا أردتي أن أجيء تعجز عن الرد ويحمر وجهها في خجل فقد صدق.. تفلت الصغيرة من يده وتجري فتحتضنها يخرج ابوها العجوز بحقيبتها جاهزه يقوم ليحمل الحقيبة ويأخذ يدها في يده وفي يدها الآخرى تتعلق الصغيره يخرج الثلاثة والعجوز وراءهم مودعا: - مع السلامه ولا تكرروها ثانية وتعلو ضحكته يمشوا في نفس الطريق ولكن دون ارتعاش