جواكي طيبه
رغم القسيه والغرور
جواكي شعله من الغضب
لكن في وقت الشده نور
انت الكبيره
وانا اللي جنبك لسه نونو مستجير
لسه بيحلم انه بيجرب يطير
وساعات عينيكي بنظره تلسع غلطتي
اصلي مانيش في كل خطوه بستخير
وانت عندك مِيت سبب
لكن انا شايفهم غلط
يتمرد العقل الجسور
ليه تفضلي كرباج بيسلخ دنيتي
ليه تخسري وبدون زعل لمحبتي
ساعات يكون قلبك صبور
وساعات رهيبه
مش حاسه ليه بصراخي زاعق
والكلمه دايما "واد مراهق"
صيغه عجيبه
تخلي قلبي يتمنى افوتك
واترجى يوم القا سكوتك
وكلام كتير مش ينكَتَب
راح تفهميه وسط السطور
يمكن يكون مش م الأدب
لكنه احساس الأسير
اللي معدي على الزمان
زيك زمان
جواه كتير
فاكره في يوم سبتي اللعب
واما اشتكوا كل التعب
منك كمان
وللا انتي غير
وما فيكي الا كل خير
وانا ليه مُدان
من عينيكي المستريبه
صدري طهق
عقلي زهق
واحشني اشوف جواكي طيبه
كان وياما كان
في عمق الزمان
ناس اشتكت
قالت وحكت
انه من النوادر
يبعت لك القادر
صديق وفي وصبوح
والصدق منه يفوح
عدى زمان وزمان
وبنقرا ف الحكايات
الكل قال فهمان
لكن ف وقت الجد...
راجع يقول صدمات!!
عجبي
كان ياما كان
تاجر فتح دكان
ينزل يصلي الفجر
يدعي في ليلة قدر
ومحله يكبر ويكبر
ويحط يافطه تنور
ماشالله والله اكبر
وزبيبته فوق الجبين
كبيره زي البدر
تيجي تقول له الزكا
يقول اجيبها منين
وعجبي
كان ياما كان
واحده تقول للناس
انا بنت ناس يا ناس
وطلعتي بهيه
والمستوى غيركم
واسمي تاج راسكم
كلامي ليكو تواضع
من باب مراضيه
تدخل تصلي تلاقيها
قالبه المصليه
مطرح رؤوس الناس
بتحط رجليها
وتحط فرشه نضيفه
لراسها وعينيها
لكن عشان قرشها
الذل يكويها
وعجبي
كان ياما كان
واحد عرف نفسه
يهمس دنا غلطان
وقام كتم همسه
يزعق على اهله
ويغطي في غلطه
مايقولش انا ندمان
لو سيف على رقبته
وتشوفه لو مع حد
والكل بيلطش
واللي يقول ما ترد
يكتم وبيطنش
قال يعني متسامح
طيب وبيصالح
ويدادي ويحسس
يرجع على اهله
يتفش ويغلِّس
وعجبي
كان ياما كان
واحد وبيقاسي
من ظلم المفترين
ويلف ليه الزمان
لكن صبح ناسي
قادر على المساكين
ويشوف اثار الغلب
معلمه ف عمره
يزيد غليل القلب
لكن عجيب امره
لما الدراع اتشد
مابقاش ف قلبه ود
غله على المساكين
وعجبي
كان ياما كان
واحد ربه عطاه الصحه
واداله وياها الستر
اتبطر قال هملا جيوبي
وابدُر من جنيهاتي بفرحه
وابقى ف وسط الكبارات قطر
وانفي اللي يقف وسط دروبي
من يتحدى راح اعصره عصر
وف لحظه طلع نورالبدر
كل الحلم اتحقق ليه
كل القوه بقت ف ايديه
لكن جت له شوية كحه
واتاخد وياها الصبر
راحت منه خلاص الفرحه
مات زعلان وتاواه القبر
وعجبي
كان ياما كان
قلب ياعيني متغرب
حزين من الغربه واللي غريب
يهوّن غربته صاحبه وفاكره قريب
ولما في الشديد جرب
لقى الغربه ماهيش اوطان
بقى يدور ومش لاقي ولا انسان
يعدي اليوم وراه اليوم وضحكه نحيب
عرف انه ورغم القرش كان غلبان
لعن يوم جاله وسواسه
وخلاه هج من ناسه
ويتمنى حيطان داره
عرف انه ماعاد له شيء ف مقداره
ولا صحبه ولا ضحكه ولا له كيان
طلع منها نفخ جيبه بفيض خُسران
ملا ايدينه
دفع دينه
بكل محبه للمساكين
لحق نفسه ووفى يمين
رمى قروشه ومات كسبان
وعجبي
كان ياما كان
اتنين في حالهم عايشين هاديين
حبايب بالطيابه والرضا ماشيين
طلع ليهم ف مره شيطان
جميل الطلعه يتشكل في صورة حلوه جنيّه
بتتصاحب وتتدحلب و راسمه وش حنيّه
ونيّتها ما يعلم بيها غير الله
وفي دماغها مانيش عايزه خلاص الاه
وتحرِب لما تتمكن
وتخرب كل ما يمكن
ومشيوا وراها يا خيبيتهم
وخربوها وضاعت بيها ضحكتهم
يلوموها وهما احق باللومه
مادام الحكمه وقت الشده معدومه
ومين غيرهم يكون غلطان
وعجبي
لست أدري كيف أمكنني ذلك .. دوما كنت أنت الأول في حياتي قبل أي أعتبار .. كل شيء يهون إلاّك. كلما فكرت أن أرتاح وأدع الحمل على كتفيك وحدك أعود فلا أستطيع وأكمل الطريق معك وأتماسك.هل كان تماسكا حقا؟ الآن أشك في ذلك ، بعد أن اكتشفت أن كل دقة من دقات الزمن كانت تفت في لبنات جداري حتى ما عدت أستطيع أن أقيمه.أستند عليك عمادي ، وأترك الأحمال عليك. تقبل حملها وحدك بنفس راضية تعينني على اتخاذ القرار. لكن داخلي صراخ يؤنبني فلا تكتمل راحتي أبدا.أستخير وأستخير .. أطلب منك أن تساعدني في قراري .. تأبى ، تقول لي "هذه المرة يجب أن يكون قرارك"أتخذه .. أسألك "راضٍ؟" .. تبتسم وتقول " الحمد لله .. قد استخرتي ، ولن يكون من الله الا خيرا" .. أرتاح قليلاهذه آخر أيامي معهم .. وجوه كثيرة تتغير. عجبا أشد العجب .. البسمة لمن يبقى فقط .. طالما ستتركهم تتبدل القلوبصدق القائل "الدنيا مصالح"لا يهم .. قد بعت كل هذا ولم يعد يعنيني سوى ذلك الحصن الدافيء ..قلبك وثلاث نبتات تنمو بيننا ..أكثر ما أحب أن أراك راضيا بما تراه منهم .. وعليّ الآن أن أغيّر الشاشة التي يرونها .. لا يزال هذا ممكن.لم تزل نبتاتي غضة لم يشتد عودها .. لم تزل قابلة لتغيير ميلها .. وسأفعل.أعرف أنه قد مر الكثير وأنا أرويهم وأحرث أرضهم و ..و.. و.. لكن لم يكن في وسعي الولوج مع ذلك الأثير المتغلغل داخلهم ليشكل ما هو آت و متغير .أول الثلاثة قد بدأ يشتد .. يجب اذن أن أثبته بحبل الى الاتجاه الأمثل والا فستعوجه الريح تمامايقول ابليس ان ابناء هذه المساحة العمرية هم أحباؤه يلهو بهم دون مشقة!حسنا فهذا حبلي أمده في الاتجاه الآخر .. دعنا نقف أيها الإبليس في ذلك التحدي .. وسأجذبه بعيدا عنك.ثاني الثلاثة يضحكني وهو يحاكي الأول .. هكذا يثبت لنفسه أنه أيضا قد اشتد..يوما ما سألني "الا يمكن لابن التاسعة أن يبلغ أيضا؟"ضحكت داخلي .. لكني لم أشأ أن أظهر ضحكتي فيظنها ساخرة من براءته.وأجبته "اذن يفقد من عمره متعة الطفولة التي لن يمكنه تعويضها .. وما أقصرها!"أظنه اقتنع ، لكن بين الحين والآخر يحاول أن يطاول أخاه ..فقط كي لا يدع له الفرصة أن يكون يدا عليا عليه.يحتاجان للكثير والكثير كي يرتبط حبلاهما معا ليس فقط برباط الدم.ثالثتهما .. زهرتنا .. تلك التي تضفي شيئا خاصا جدا داخل هذا الحصنقال الأول مرة " انها معنا منذ وقت قصير ، لكنني حين أحاول أن أستعيد كيف كنا قبل وجودها أجد أنني لا أتخيل أننا كنا كذلك بالفعل"الثاني تعرف حاله معها حين يتقابلا بالرؤوس ..تصيح ، فيصيح .. فتغرق في الضحك، فينطلق ملء صدره ضحكا .... انهما متفاهمان.فارسي.. أو فلأقل فارسنا .. ربما تتغير أشياء كثيرة . لكن دعني أعدك أنني ان كنت تركت لك تلك الثقال على كتفيك ، فإنني سأعوضك بكثير فرح وراحة واطمئان على نبتاتك. فهل يرضيك ذلك؟لا أنطق سؤاليولا ينطق الإجابةلكنه يرى السؤال في نظرتي ، وأحس إجابته في ضغطة يديأسحب ورقة بيضاء.. أزينها بحروف قليلة"أرجو قبول أستقالتي"اضعها على مكتب رئيسي ، وأنصرف راضية
*************************************
أرحب بإيمان لأن النص يشير إلى كاتبة ناضجة تملك أدواتها جيداً، وأولها اللغة من حيث الدقة والكثافة، ثم إحكام النص في بناء سلس.
لكن هناك بعض الجمل ليست ضرورية، مع نقص في إبراز الأزمة، أي الصراع بين العمل والأسرة، قرار مهم كنت أفضل أن يأتي فقط في النهاية مع حذف جملة: "اتخذه......."
د. سيد البحراوي
أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة
عندما تأبى ان تكون أنت..هل بيدك الاّ تكونها؟
وان أردت ان تكون أنت كما أنت..هل تصمد لها؟
عندما أحببت هؤلاء وأردت ان تكون لهم كيفما شاؤوا ..هل نجحت؟
وعندما غضبت من اولئك وأردت ان تثبت أمامهم على ما أنت ..هل فعلت؟
هل تأخذك الدنيا في دواماتها التي تدير رأسك وتأخذك الى قاع الظلام؟
أم تقوى فوق الدوامات ويطل رأسك لضوء الشمس مصرا أن يتنسم النور؟
من منا يستطيع الإدعاء انه هذا أو ذاك!
من لم تختلط فيه كل صفات البشر سليمها ورديئُها!
ربما يخفي هذه وتغلبه تلك ولكنها جميعا في دمه..
من منا ليس بشر
ليه ال متدلع سلامته
يشكي اكتر مل دنياه هدته
واللي متضايق في صمته
وال رايق ليه بتعلا شكوته
انظر حولك
شعار بجد ومش كلام تليفزيونات
شوف حقيقة ال يصرخ م الآهات
شوف يا متدلع تعالى ايه همومك
وانت دفيان
وانت شبعان
وانت متطمن وبالبارفان حمومك
ليه بتشكي يابن آدم من مافيش
ده الرضا نعمه وبيها راح تعيش
واللي شايف كبر همه
يستحي شويه يا دمه
يجري يسمع غم غيره
راح تهون قدام عيونه بلوته
وآااااااااه ياني
يابنتى ليه تيأسى وتلعنى ف خيبتك
طبيعى لوتهربى وقفلتى باب اوضتك
ماهتشوفيش الشر فى القلوب ضدك
بس برضه مش هتشوفى خير
لو تفتحى بابك
ويضوّى شباكك
طبيعى انك تقابلى الجرح م الناس.. دول كتير
بس برضه هتشوفى الجمال فى الغير
قومى شدى الحيل
قومى شوفى الطير
ده يغنى
ده يهاجم غيره من صغار الطير
زى ناسك
ده يحن وده يضن
ده بقلبه يوفى زى الخيل
ده يغشك
ده يضمك
ده تلاقى قلبه اسود من ظلام الليل
هى دى الدنيا
جاهدى فيها
هى سكه وان شفتى ايامها طويله
ابدا حقيقة امرها فعلا قصيره
شدى حيلك فيها هتلاقيها
صعبه ايامها ف عينيكى؟
جنب الصعب تلقيها يسيره
بكره بعد الدرب
نوصل فى اخر حلمنا لحبة تراب
اما جنه واما خلد فى عيشه كرب
واللى فاكرنها بتروى نكتشف كانت سراب
يبقى نعرف ان الدنيا حرب
اقفلى عليك الف شباك
الف باب
شدى الف ستاره تقفل كل ضى
ابعدى عن كل دار
عن كل حى
يبقى فين اللى تقابلى بيه حسابك
فين عمل هتقولى يوم يحيى ترابك
ده عملته
ده الم فى يوم حملته
ده دُعايا وهم شلته
يشفعولى فى يوم حسابى
انى ما ضاع من شبابى
يوم ماكنتش فيه ف حرب
قومى شدى الحيل ياشابه
قومى يللا وحبه حبه
بس ادعى فى كل كرب
سمى قبل ما تمشى درب
كل خطوه بتتكتبلك حرف حرف
كل هم وكل كربه
لو فى مره تاه قلبك فى غربه
ارجعى لله وقولى جيت يارب
وامسكى فى حبل الوصال من كل طرف
ومين يا جميلة الجميلات
عمل حاجه
محدش حيلته غير كلمات
ونايم جوه تلاجه
ولاموا جميله صابها سهم الانتهاكات
يا رجالتك!
وبتلوموا على حُرمه
وكان ليها زمان حُرمه
عشان لما الديابه خدتها للظلمات
كانوا الرجاله ويا نور وصاحبها
ونانسي احلى وللا هايفه كسبتها
وأغنيه
لامريكا
وموسيقى
ورقصه حلوه تركيه
تسيب حالك وتجري لجل تلحقها
تقوله السمرا دي بهيه
يقول ياعم!
ادي الحلوين وفي الشاشه
حمار وحلاوه وبشاشه
وبس يلوموا ويقولوا ماعادت أم
بقت فاجره وشرف ضايع وحالها يغم
يا رجاله
ولابسه جيوب وسياله
ومعده تلم في زباله
وبس مزاجكو هو الهم
ماهيش واحده وسبتوها
ما نسوانكم تركتوها
بتتلزق في وسط الزحمه في الاوتوبيس
وعارف طب أكل عقلك خلاص ابليس!
ويبقى ليه هنستغرب
ولا نزعل ونتعجب
ده انتو اللي بعتوها
تعبتوها وحزنتوها
ولا ريس ولا حكومه
ولادها خبيتكو بالكومه
ولا نلومشي
على من يمشي جوه السكه مرسومه
كما نمشي
وفرق الخطوه ده من ده
دهوه م الشعب
ده حكومه
قعدوا شهور
فتفوته فتفوته قاعدين يكبروا
جواها تكبر الفتفوته زى حته منها
ييجوا بميعاد للدنيا لسه مغمضين
اول ماتفتح عين بريئه فى ضىّ رايق
يلقوا يقابلهم ابتسامة وشّها
يتشالوا فوق كفين حنان متدفيين
قلوب جميله نفسها
تلاقى ماما فى حضنها
ولو تنام
تلقى عينيها مغمضه
لكن قلوبها مصحصحه
تضحك عليها؟
ده مستحيل
ولماما تعرف تستميل
بدمعتين
وبزنتين
تلاقى ماما جنبها
تلف وتدور فى السرير
ترفس كتير
تعبير انى غضبان مش هنام
ولا يهنا نومها
الا اذا خبّت عيونها ف حضنها
ترتاح على ماما نعومة خدها
تسهر تراعى
وبقلب واعى
لكل نظره ولفته منهم
وتخاف عليهم من عينيها حتى قبل من الغريب
وتقول ماشالله
الحارس الله
ربى يسعد قلبهم
وشىء عجيب
كبر الولاد
وده يقع
ده ينجرح
وكل شكه تألمها زى ماآلمته
وأكتر شويه
وده جدع
ودى صبيه
كبر الولاد
بدأ العناد
نسيوا السهر
نسيوا يدوبوا ويلجئوا للحب جوا حضنها
فى يوم زمان
بكيوا الفطام
لما ساعتها قال الجيران بيصبّروها لبكيهم
معلش ياختى
ده الفطام
بيبقى أول حسره تنزل قلبهم
دلوقت اتفطموا خلاص
هى اللى تتمنى فى يوم ييجوا وتتونس بنورهم
الواد فى شغله
الواد مسافر وللا بتلهّيه حياته
والبنيه فى بيتها تبعد
جوزها مايحبش حماته
ترجع تسامح
ترجع تقول
آدى الحياه..مش غلطانين
أو حتى يمكن هم اللى زعلانين
تقّلت بسؤالى عليهم
وهم يمكن مشغولين
تسيب حياتهم وييجى يوم
يقولوا كنا غلطانين
لكن خلاص
مش بين ايديهم
ولا يملكوا
يقولوا يامه مشتاقين
وتيجى رغم الفرقه روحها
تهدهد القلب الحزين
لفت ودارت السنين
ييجوا ف مكانها هم يبقوا امهات
وابهات
تِخلِف صور
تِخلِف صفات
لكن تلاقى القصه تانى من سكات
تعيد الكره
لألف مره
والأم تفضل لاجل خاطر طفلها
بتشوف تعبها بقلبها
تلقاه مسرّه
منذ وعيت على الدنيا وانا اجد أمي تفضلني
دوما تبدي اعجابها بي وبطريقة كلامي ومشيتي المتمايلة
دوما تقول عني ما يرضي غروري ويشعرني ان اختي لن تصل الى درجة انوثتي ابدا
احيانا كانت تثير غيرتي رغم ذلك
انها لا تلقي بالا الى كلام امي
انها تقول انها مقتنعة بنفسها كما هي وعلى من يريدها ان يعرفها لا ان يراها
لكنني اضرب الارض بقدمي وانا اقول انها كاذبه
ما من فتاة تريد الا ان تعتلي عرش الانوثه .. اليست فتاة كغيرها رغم محاولتها لتجاهل ذلك
كم من معجب يعبر لي عن دخيلته
كم من عاشق يطلب ودي
لقد اصبحت في السن الذي حان فيه قطاف ثمرتي ولكن من ذا الذي سيفوز بها
الاختيار صعب وكل منهم فيه ما يجذبني وفيه ما يخيفني
والأكيد انني يوم اختار احدهم سأكون غيرت طريقي كثيرا
على الأقل لن تسمع اذني ولن ترى عيني كل ذلك الذي اراه واسمعه الآن
هي لم تجد غير معجب او اثنان
كانت قد وقفت مع كليهما وقفة "جدعنه"
بعدها يصارحها باعجابه
ورغم ندرة فرصتها هكذا رفضت
كانت تعشق زميلا لها
وكانت مصرة على الهيام به رغم رفضه لها
وقد اعلنت حبها للجميع في قوة
واعلنت كونها لا تريد منه اي تجاوب .. فقط فليدعها في حالها تحبه وتراه حتى وان ابى مجرد الحديث
سنواتي تمر وبدأت اقلق من عدم قدرتي على الاختيار
ليس من قلة فرصتي فان ذلك لا يقلقني اطلاقا فان المعجبين لا ينتهون وفقط تتغير اعمارهم واجد انهم يتغيرون الى الافضل فقد ولت مرحلة المراهقين حاملي راية الحماسة والكفاح الى من اتخذوا مواقعهم واصبح لهم كياناتهم الأكثر اغراءً
هؤلاء يفهمون الأنثى اكثر وكذلك هم اقدر على توفير مطالبي والتي اعتقدت دوما انني استحقها
هي قد بدأت تتوطد علاقتها بمن احبته طوال مراهقتها ونضوجها ولكن كصداقة فقط
بدأ يتكلم معها اكثر ويفضفض بما تحمله نفسه من الدنيا
بدأ يناقش عقلها فيسترسل الحوار بينهما دون ان يشعر بما كان يجده سابقا من ضيق بحبها له
وكانت بذلك اكثر من راضيه
سنوات أخرى تمر
لا زالت أمي تمتدح انوثتي
اتقدم في عملي ووضعتني وساطة ابي في مكان أرقى مما كنت فيه مع أختي كثيرا
لكن
بدأت اختي الأخري والتي كانت تحبو منذ قليل تشب ويتشكل عودها وتأخذ من اعجاب امي
لكنها لا تزال مجرد طفلة لم تكتمل انوثتها فلم الغيره
هي قد اقتربت اكثر من محبوبها
هي تحاول ان تقول لأختي الصغيرة ان جمالها ليس هو رأس مالها ابدا
هي تتجه في عملها للبقاء وسط البسطاء الفقراء
وللأسف تتأثر باسلوبهم وينطبع فقرهم على كلماتها ولبسها وكل اسلوب حياتها
سنوات اخرى ولكن
ان من سيطر على مشاعري متزوجا
انه يلح على قلبي ويثير انوثتي ويعمي عيني عن كل من عداه
انني احسه كرجل حقيقي
عرفت فيما بعد انه يدرس عن نفوس البشر
ضحكت وقلت له اذن فأنت تتخذني تجربة لتطبيق قدراتك
هي وقد طال عهدها الذي ليس عليه سوى توقيع واحد تجد انفراجة
قد قرر محبوبها ان يتقدم لخطبتها
قدر ما فرحت لها - فهي اختي - قدر ما احسست بالضياع
ان محبوبي انا لن يفعل ذلك ابدا
نظرت الى امرها فوجدت ان من العسير ان يكتمل مشروعهما فانه لا يملك من الدنيا غير نفسه
واحسست براحة آلمني ان احسها تجاه اختي
سنوات وسنوات تمر
انا قد تخطيت الأربعين
ولكن لا يزال ليّ جمالي الذي يغري من هم اصغر مني بسنوات طويله
العجيب ان امي قد توقفت عن امتداح انوثتي
بل انها احيانا تلمح لي ان اتوقف عن لبس هذا الثوب أو ذاك
لم يكن هذا رأيها سابقا
محبوبي قد هرب بالسفر لكي يحميني منه ولكنه ترك في حياتي اثر لا يضيع فان ادويتي لا تفارق حقيبتي منذ ان سافر ولأكثر من خمسة عشر عاما لا يريد مرض نفسي الشفاء على يد الأطباء
لكنني لا زلت واثقة انه يحبني انا وحتى حين يأتي زوجه فانه يراني انا مكانها
أختي قد تزوجت محبوبها منذ زمن وتحاول ان ترينا كم هي متمسكة بزوجها وكيف انه يسعدها ولكنني اعرف انها تخفي الكثير لانها دوما ادعت انها قوية وقادرة على تشكيل حياتها ولا تريد ان تفضح هزائمها كأنثى
اختي الآخرى ايضا تزوجت لكنها ليست ممن اتوقع لها النجاح فهي لا تقدس شيئا الا جمالها ولكنها لا تعرف كيف تكون انثى
سنوات أخرى وانا الآن في مرحلة وهن العظام
اسير في الشارع اسرح مع خواطري واعتصر الألم وربما الندم ايضا
اراجع حياتي وأرى فيها أشياء لا أحبها
اسمع تعليقا على فستاني وقدي المتمايل فأعود الى واقعي وانسى كل اوهام تلك الخواطر الحزينة
فمن الواضح انني لا زلت اتربع على عرش الأنوثه
الكلمات المتقاطعه عايزه الحريف
معكوسه
مبعثره
متشابهه
الطف يا لطيف
الدنيا لوحة مرسومه كلها تخريف
مدهوسه
معطره
او شُبهه
ممكن تزييف
حرف موسيقي
معنى صديقي
أو حلم مخيف
وان قلت خلاص..توسع حواليك
تتحدى النور الباين ف عينيك
وتقول لك من تاني وتاني
العب يا خفيف
لما الجمل يبرك
مين راح يكونلك سند
فاكر زمان شيلتك
فرحان بضم الولد؟كساك شوية ريش
خلاك تقول هتعيش
ولو تشوف نفسك
ريشك مغطي مفيشياللي تبيع صبري
وتدوس على خاطري
حيرت فيك امري
وحزنت على امركمعقوله تنسى الكبير!
لجل العضام وِهنت
طيب ده حتى الكبير
بيشتريله كبير
لو الدماغ فهمتعمرك صادفت الجمال
لما يفيض المر؟
اخر مشال لاحمال
طقت حيطان الصبر
الصمت مش مستديم
ده بس طول باعها
تسمع كلام اللئيم
تسكت وتبلعها
ولما فاض كيلها
كل الأسى مُجتَروانت فخور انك
كبرت على أهلك!
ده اللي مزغلل عيونك
ندَّاهـه بتشـدكانا عمري مفرح فيك
يا دمي يا ضهري
ده انت اللي يجرى ليك
هيكون سبب قهريعارفك كتير تفرك
لو حد قال لك بخ
طب فين هتلقى المدد
لو الجمل هينِخ
التوقيع: ابوك
ياللي الهوى صنعتك اما الغنا لعبتك واما يحين الجد تهرب على وحدتك ياللي لسانك يقول وفي القصايد يطول ولما ييجي الحبيب صمتك مهوش معقول ياللي الغرام فايتك وهي دي حكايتك واحده ومتكرره مالك سوى مرايتك ويجرى ايه يا جدع لو سر قلبك طلع وقلت منه حديت طبيعي مش مصطنع آه السكوت حكمه رغيك مالوش لازمه لكن فبعض الاحاين صمتك يكون ازمه لو قلب يستناك ليه تتعبه وياك يعني رضيت تبكيه وللا الغرض ينساك يابني ده سلو الرجال عشان مايمشي الحال لزما يقول اللسان كلمه تقيم الوصال خلاصه انا قلتها تتهنى لو خدتها واحلف ماتلقاني جيتلك وكررتها عقلك سبب كاسك عرفت بيه خلاصك ولو تشيل قربه هتخر على راسك
اللى اتولد وف لحظه مات كان بنيه صغيره جوه عينى هى كانت زي حتة سكره من وهى جوه بطنى زاد فى قلبى حبها كانت اما تغيب شويه كنت بشتاق خبطها بس ربى لقاها غاليه ربى هو اللى اراد حط بنتى ف جنه عاليه شوقها جوه ف قلبى زاد والامل يوم هلتقيها فى جنته ربى اصله رحمن بالعباد ياللي اتخلقت من طين يكفاك من الدنيا .. شوية طين يعفروا جبينك ويطرفوا عينك تدمع بيهم.. دمعتين اتنين واحده هتغسل ضميرك غيرها تضوّي الحنين وترجع تاني بعد العمر شوية طين !بعيش وبتعلم جرح الخطايا ف روحي بيعلم وحتى نور الفرَح جوايا متعلم نار الفراق لوعه ف النفس بتعلم واما بلاقي الوداد..القلب يتعلم ولما صاحبي يقع بشده وأقول له.. تعيش .. وتتعلملما تبقى نِفسك شيء وما تقدرش وتتمنى ومايحصلش وبتدوَر على أحباب ولا تحصّلش هتعمل ايه ولا حاجه تسلم أمرك كله ليه وتحمد ان جت فى حاجه غير حاجه وعافت لك 200 حاجه وترجع برضه قول يارباسلم وارفع ايديه الاتنين لفوق بقول يارب يوم خلينى افوق انسى الاسى م الناس والاقى دمى يروق واقول مسيرى الاقى اللى يجينى بذوق يحط ايده ف ايدى وللحلاوه ندوق واقوله ياسيدى جتنى بأمل و شروق وجدت نفسى بشر وياك ولىّ حقوق وانزل بايدى واقول بطلت انام مدعوق
هو سيدى وحبيبى وقد اهداكِ
لحضنى تملأيه ولا ينساكِ
اصبح هو ملء الدنى يهواكِ
ولا اغار
بل ارقب حبه للغاكِ
فيزيدنى حبا له
وقد احتار
حين اسمع فيكِ ناعمُ قوله
حقا ان الهوى اسرار
هذا الهوى وهذى طفلته
والدنيا ملك يمينى حين اراكما
وكلاكما
كنز الفؤاد
وللطريق الزاد
ففداه قلبى
والعيون فداكِ
مصر التى فى خاطرى وفى فمى
تلتفت الى الموبايل الذى وضعت زميلتها هذا اللحن عليه وتلتمع فى عينيها دمعات على وشك الانهيار
ياليت كل مؤمن بعزها يحبها حبى لها
يسقط شلال الدمع الحزين
آه يا بلادى كم افتقدك... آه يا دنيا لم تعط من يهوى مناه مالى احس اننى روح غريب فى الحياااااااه
تغنى وتغنى.. ودائما هى اغنية حزينه تلك التى تختارها
لكم تمنت ات تجلس الى السيد الرئيس وتسأله وجها لوجه عما يفعله ... لماذا وهل حقا هو لا يدرى بحقيقة الام الناس
زمان كانوا يقولون لنا فى الحواديت ان الحاشيه التى تحيط بالملك تخدعه وتوهمه ان الشعب فى راحة ورخاء ولكن الآن اى عذر! ان لم تكن الجرائد والتليفزيون بكل مافيهم من كذب ورياء فهناك الانترنت والتجول عليه ومعرفة ما يدور مااااااااا اسهله
تفيق على زميلتها تدخل لتناديها قهناك مريضه تنادى
تقوم لترى ماذا بتلك المريضه فاذا بها تريد ان تفتح الستار بحجرتها
تتطلع الى وجوه الزائرات بالحجره.. كلهن ينظرن اليها فى تحفز فى انتظار ان تفتح فمها بكلمه.. تستدير وتفتح الستار ثم تمشى وهى ترى الشماته فى عيونهن
ثلاثة هن من التمريض فى هذا القسم تخدمن ثلاثين مريضه ومنهن الحالات الشديده ومنهن القعيدات اللاتى تحتجن الى رعايه مضنيه لمن يقوم بها ورغم ذلك فعليها ان تفتح الستاره كى لا تتزحزح احدى الزائات من كرسيها لتفتحها
تعود لتكمل وجبتها التى لم تكمل دقيقتين متواصلتين عليها وسريعا قبل ان تناديها مريضة اخرى
المريضه سرير 14 تنادى
لا اريد ان اكل.. لا اريد اى شىء .. آاااااااه اريد ان ارجع بلدى وان لم اجد المال فسأجد وجه شكور ممن امرّضه هذا اغلى عندى من المال
تنهدت .. ماما نحتاج ونحتاج ونحتاج..... زوجتى لا يكفى مهر ابنتك شيئا وخطيبها ابن حلال وسيصونها فلنكمل له نحن ما ينقصه... ابنتى احتاج الى تلك الادويه فاعينينى كما حملتك فى صغرك واعنتك
عيشوا كرااااااااااما تحت ظل العلم......
تلتفت الى الاغنيه التى تصدح وتنفجر باكيه
ياريس... لا كرامه فى بلدنا ولا خارجها....... حتى من اجل نفسك.. ماقيمة ان ان تكون ريس على ال هبااااااااااء
ان اصبح لنا قيمه تكون لريسنا قيمه ايضا.. ام ان هذا غباء منى
المريضه 14 تنادى
تزدرد لقيمه وتبلع جرعه من الماء وراءها وتجرى قبل ان تشكوها المريضه
تصرخ فى وجهها بمجرد دخولها عليها اذ كيف تتأخر دقيقات قليله!
وما الذى تحتاجه! قدمىّ تحتاجان لبعض التدليك هيا
تبدأ التدليك وتفكر هل هذا من عملها كممرضه؟ بالتأكيد لا
اذن ماذا يحدث لو انها امتنعت عن القيام بما هو عمل الخادمات وليس عملها باى حال
وتوقفت واقامت ظهرها المنحنى ونظرت الى المريضه بتحفز.. وبادلتها نظره بمثلها.......
وتذكرت ريستها وهى تنقل زميلتها لمكان اخر براتب اقل وبقلب بارد دون تفكير فى اى حق لها
ارخت ناظريها فى مذلة الاحتياج المقيته وعادت تدلك قدمىّ المرأه وهى تصرخ فى داخلها
الله يخرب بيت اللى عمل فينا كده ويجعله عبره
وسمعت اللحن من بعيد عيشوا كراااااااااما تحت ظل الريس........
(2)
مضى فى عمله على السقاله
يسرح وهو يتامل ماحوله من مبانٍ شاهقه ومظاهر للغنى..كل ذلك المال ولا يزالون يعملون بهذه السقاله الحبال المتهرأه
يرفع عينيه الى العقد التى تعلوه ويراها وهى تضغط على نصف الحبل الباقى وقد تهرأ بالفعل... ربنا يستر يضغط زر الكاسيت بجانبه ويسمع مصر التى فى خاطرى وفى فمى
يمسك فرشاته ويبدا فى دهان العماره
انه هنا منذ الفجر ولا يزال امامه حتى العصر
اين ما كان يحلم به من مستقبل
مره واحده ينهار الحبل المتهرئ وينزلق اللوح الخشبى ويسقط الكاسيت ووراؤه صاحبه
يقاوم ويتمسك بكفى يديه ويحاول زميليه اللحاق به وامساكه ولكن..
يسقط ويرتطم بالارض
لا يزال واعيا ويسمع بقايا الاغنيه نحبها من روحنا ونفتديها..... وغااااااااب
غاب كل شىء
اخذوه الى اقرب مستشفى
لا بطاقه
لا اقامه
لا شىء
انها اقامه غير شرعيه عليكم ان تدفعوا لكل شىء
ما اسمه .. هل معه ما يثبت شخصيته.. ماهذا؟ انه يحمل ليسانس!!
وما العجب .. ليس وحده
يدندن زميله وهو يبكى ويمسح دموعه بيديه الملوثتان بالدهان... مصر التى فى خاطرى.... ياريس
(3)
يقدم رجل ويؤخر رجل
اخيرا يتخذ قراره ويصعد الى المركب
شكل المركب لا يطمئنه
ولكن الحال فى هذه المدينه التى تبدو للجاهل جميله اسوأ من حال هذا المركب القديم
تدمع عينه فيغمضها ويقرأ بضع آيات يحفظها ويتمنى من الله ان يحفظه بها وان يبلغ غايته سالما
لقد سمع عمن سبقوه واستطاعوا الوصول
وسمع ايضا عمن غرقوا واعتبرهم ذلك المفتى الذى لا يدرى عن الناس شيئا قد ماتوا بأطماعهم!
الغريق شهيد
لكن هؤلاء لا
لماذا؟
لانهم يحرجون الساده امام الرأى العام العالمى
ما اقساهم هؤلاء الهاربون الغارقون
لقد احرجوا الساده فأصبحوا يستحقون ان يطردوا من رحمة الله... عجبا
قطع سيل افكاره السوداء صوت المراكبى يصيح فيهم جميعا
"يللا يا جدعان سمعونا التوكال على رب البر والبحر "
توكلنا على الله
ومضت المركب فى البحر والكل فى وجوم
راديو صغير يحاول ان يبين صوته الى جوار صوت الموج
ماهذه الغنوه يا عمنا ليس فى هذه اللحظات تسمعنا هذه الكلمات
مصر التى فى خاطرى وفى فمى
احبها من كل روحى ودمى
بكى الكل
لم يتبق على المركب احد من الشباب لا يبكى
فقط المراكبى
ينظر لهم بعين نصف مغمضه وعلى وجهه شبه ابتسامة سخريه تحاول ان تتخفى
يكاد الجميع يقتلونه بنظرات الغيظ منه ولكن الكل يكتفى بهمه الثقيل ولا يريد ان يضبف له المزيد
ساعات وساعات مرت بعدها وصدى الاغنيه يتردد فى قلوبهم
بين ساعة واخرى تجد لحنها يرتفع بغير قصد من فم احدهم
ياليت كل مؤمن بعزها يحبها حبى لها
انقلب الحال
هاج البحر وضاع صوت المذياع
تمسك الجميع باماكنهم
فقد احدهم قدرته على التماسك واخذ فى الصراخ
المراكبى بعد ان حاول ان يبدو مطمئنا لاطول وقت ممكن اذا به يصرخ بالشهادتين
"يللا ياشباب كده خلاص الباقى عليكم مانقدرش ندخل للميه بتاعتهم"
"كله ينط فى الميه ونسمع عنكم سمع خير ان شاء الله"
الكل يصرخ
الكل نسى كل شىء
فقط نفسى يارب
قفزوا واحدا تلو الآخر
واختفى المراكبى بمركبه
طال الوقت وضاع الجهد
خارت القوى حتى اصبحوا كالخرق الباليه وقد تركوا البحر يعبث بهم كيفما اراد
وغلبت ارادة الامواج ارادتهم
ولكن
لا زال للبحر رحمة وضعها الخالق فى امواجه
رمتهم الامواج الى الشاطىء
الكل قاموا يترنخون وينظرون فى وجوه بعضهم
تعرفوا على بعض
وعرفوا من المفقودين
ولكن لا يزال الليل بظلمته الحالكة تخفى الكثير
ولعل الصباح يأتى بهم
ارتموا على الرمال الناعمه وناموا لا يصدقون بالنجاة وبالوصول الى الحلم الذى هربوا وغامروا لأجله
فى الصباح
لسعت الشمس وجوههم
وفتحوا عينيه وهو لا يدى لماذا ظل يحلم بوجه المراكبى ونظرته الساخرة الكريهه
عيشوا كراما تحت ظل العلم
ماهذا
انه علم مصر
لقد رماهم البحر الى المكان الذى اخذهم منه
لقد خدعهم البحر والمركب والمراكبى
او ربما من البدايه هم من خدعوا انفسهم
وصرخ من قلبه باعلى صوته
مصر التى فى خاطرى.... ياريــــــــــــــــــــــــس
تعدي عليّ الأيام وفيها الحلوه والمره
وتتبقى خيال ذكرى
ف مره تهل تفرِحني
ومره تجيني تجرحني
واقول يارب
ولا بتمنى يا ربى تنسينى
ولا برضه تفكرنى
انا بتمنى ياربى تجيب لي الخير
وتجبرنى
وتكتب صبري عالأحوال في ميزانى
وتنصرني
على نفسي كأول شيء
ومن بعده على مرّى
وعلى حزنى
يارب مايوم تنسّيني اكون شاكرك
وحتى في عز افراحي أكون فاكرك
وعمر لساني ما يغلط وانا ذاكرك
وتجعلني في عز الجرح أرجعلك
والاقي الراحه في قربك
وتديني اني اقول يارب واحسّك
آمين يارب
مشيا سويا في الطريق الطويل
ترتعش ايديهما من البرد
ويرتعش قلباهما ايضا
من حين لآخر يلتفتا الى بعضهما فتتلاقى اعينهما في حب حقيقي
يمد يده فيمسك كفها الصغير
يعبر بها الطريق
يدخلا سويا الي تلك البناية القديمة ذات الادوار الأربعه والشبابيك الخشبية المشربيه
يريا خيالا واقفا وراء الشباك
يصعدا الدرجات بخطوات تجمع اللهفة والتردد سويا
يقفا امام الباب قليلا ويبدو عليه التردد الشديد
ترفع عينيها الجميلتين اليه في خوف
يبتسم لها مطمئنا ويضغط كفها ثم يطرق الباب
يفتح الباب ويطل رأس الرجل العجوز مستطلعا
وحين يراهما يبتسم في هدوء وبدون كلمة واحده يوسع لهما ليدخلا وينصرف الى الداخل
يسمع صوته في الداخل يقول : لقد اتى من كنتِ تنتظرين اياما وراء المشربيه
هيا تعالي..
لحظات وتدخل في حياء وان كانت مسحة من عتاب ترتسم على محياها
تختار كرسيا بعيدا عنهما وتجلس، ويعم الصمت للحظات
تفتح فمها لتتكلم دون ان تنظر ناحيتهما
- هل جئت لانك اردت المجيء ام لأنها اتت بك ؟
يبتسم في رفق
- كلاهما.، وايضا...
- ماذا؟
- لأني أعرف انك ايضا أردتي أن أجيء
تعجز عن الرد ويحمر وجهها في خجل فقد صدق..
تفلت الصغيرة من يده وتجري فتحتضنها
يخرج ابوها العجوز بحقيبتها جاهزه
يقوم ليحمل الحقيبة ويأخذ يدها في يده وفي يدها الآخرى تتعلق الصغيره
يخرج الثلاثة والعجوز وراءهم مودعا: - مع السلامه ولا تكرروها ثانية وتعلو ضحكته
يمشوا في نفس الطريق
ولكن دون ارتعاش
يتنهد في ظلام غرفته ، وهو يمسك بكوب اليانسون الساخن يدفيء يديه المرتعشتين به دون أن يشربه.
قالت يا ولدي لاتحزن .. فالحب عليك هو المكتوب..
تعالت نهنهته وهو يحاول أن يكتمها كي لا يسمعه أحد . فماذا ستفعل أمه إن سمعته..فقط تبكي الى جواره ، وتأخذ رأسه في صدرها ، فيزداد انهياره. إنه ليس ما يحتاجه الآن.
استعاد كلمات الأغنية في ذهنه.. أهو الحزن أم الحب هو المكتوب؟ ..
ضحك ساخرا.. آه لهؤلاء الشعراء والمغنين ..إنهم يأخذونك الى الشجن وربما الدمع للاشيء ..
لاتحزن فالحب عليك هو المكتوب ..هههه ، ما هذا الخواء
يعود بذاكرته وتترائى له أم محبوبته حين قتلت حبه بقرار زينته بكل كلمات الأسى والشفقة والمثالية "..ولكن يجب أن أكون واقعية ، وأبحث عن مصلحة ابنتى .. الا توافقني يا بني؟"
- "بالتأكيد أوافق سيدتي ؛فلست الآن من قبلتموه وهو يزهو بحيويته ومرحه ونجاحه ووسامته..أين ذلك من هذا الأعرج الذي حل محله!..وضاع الحب وسط كلمات المثالية والتضحية ؛ وياله من تناقض."
"إنني لازلت أعمل بنجاح ..لي قيمتي في الحياة.. لازال عقلي يفكر ويفيد.. فيجب أن اكون سعيدا إذن!"
سكت وهو لا يقتنع بما يردد .. كأنه يحشر الرضا الى قلبه فيأبى تماما أن يتسع له.
يفتح عينه فجأة ليجدها جالسة على حافة السرير الى جواره..
- أمي! متى دخلتي؟
- لم تدرِ بي يا بني .. كنت تحدث نفسك.
-لا عليك حبيبتي ، فقط كنت أفكر في...
- شششش ..لا تكذبني الحديث يا عمرو فقد سمعتك.
- أمي انني بخير أرجوكِ لا داعي ل...
تقاطعه : - أنت في الحقيقة بخير حقا .. وحالك أفضل من الكثيرين ؛ لكنك – للأسف تأبى أن ترى ذلك !
- أمي ..من فضلك!
- لقد أطعتك طويلا وتركت هذا الحديث يا بني ، لكن لا أستطيع أن أدعك أكثر من ذلك .
يهم بمقاطعتها ، فتسكته بإشارة من يدها وتقول :- إنه حقي عليك أن تسمعني. أليس كذلك؟
يستسلم ممتعضا : - فليكن ..تفضلي ..
- يا بني! إحسبها كما كنت دوما تفعل.. ضع جدولا وصُف فيه بنود حياتك كلها . غبدأ بمأكلك ومسكنك .. عملك ونجاحك .. عقلك وذكائك .. محبة الناس إن استطعت أن تراها ، فإن لم تستطع فعلى الأقل عدم محاربتهم لك.اكتب أيضا كل ما تراه أسودا . ثم ضع درجة لكل بند حسب أهميته ، واحسب كم لك من الدرجات اكتب جدولين ببنودك قبل الحادث وبعده ، وانظر هل اختلفت درجاتك بينهما مع اختلاف البنود؟!
إبتسم في مرح حقيقي وهو يقول : - أمي! إنك تتكلمين كسيدة أعمال لا كامرأة لم تعرف طوال حياتها الا بيتها ومطبخها هههه!
تضحك في ضعف : - ربما هي بصيرة الشيوخ التي تنكرونها في فورة شبابكم يا فتى..
أكملت وقد عادت الجدية ترتسم على وجهها :- بعد أن تكمل جدوليك ، أريدك أن تصنع جدولا آخر لا يخصك ..
هم بالسؤال فقاطعته مكملة : - تعرف يا عمرو ما أعنيه ، ولكنك تنكره أو تهرب منه.إصنع جدولا لأميرتك .. ولا تنس أن تضع في بنوده أن حياتها قد تقلصت في كيفية التزين والتصنع ؛ لتتصيد عريسا تحسدها عليه زميلاتها .
عض شفتيه وهو يسمعها تسترسل : - كنت أنت يوما ما ذلك الصيد لها.وكنت أراك راضيا بذلك وأعجب أين ذهب ذكاؤك! .. لكن سكت لما رأيت سعادتك وخشيت ان تراني أفسد حياتك فأخسرك.
تتنهد وتكمل :- ما علينا! أرصد درجاتها وقارنها بدرجاتك ولترَ أيكما يعلو على الآخر ..وانظر لأمرها في أي جدوليك سيكون سلبا وفي أيهما ايجابا..
قامت من مجلسها ، ووضعت يدها على كتفه وهي تقبل جبينه "سأدعك في ظلام غرفتك كيفما تشاء، لكنني لن أستطيع أبدا أن أدعك في ظلام نفسك أكثر من ذلك."
تابع خطواتها الثقيلة تدب الأرض خارجة من باب غرفته.."لكأن الأرض تقول لدبيبها سمعا وطاعة"
إبتسم للفكرة ، وقد حط الهدوء على صدره ، وفكر : ما أعظم هذه المرأة! لطالما أعجبته حكمتها وادارتها لبيتها كأنما لو وضعت بين يديها دولة كاملة لأحسنت إدارتها..أتته فكرة غريبة ابتسم لها.. أتكون جينات الوراثة هي السبب الحقيقي وراء نجاحه في مجال الأعمال؟ وضحك
لكن سماءك ممطرة وطريقك مسدود
فحبيبة قلبك يا ولدي ساكنة في قصر مرصود
إنتبه للأغنية فضحك وضحك حتى دمعت عيناه ..ياللشعراء
"والله يا أمي إنك لعلى حق"
قام من مكانه مستندا على عكازه ، واتجه الى زر النور ففتحه وهو لايزال يضحك
تررررررررررررن
- آلو
-يا هلا زهرة .. كيف حالك؟
-الحمد لله.. كيف حالك أنت اليوم؟ هل أنت مشغول؟
- لماذا؟
- كنت أريد مراجعة بعض الأوراق معك قبل تقديمها في اجتماع الغد .. هل أستطيع أن آتيك أم وراءك ما يشغلك؟
لا.. لقد انتهيت توا.. كان ورائي بعض الجداول ساعدتني أمي على انهائها.
- أمك!
- هههه.. لا عليك! لا عليك! ..يمكنك الحضور الآن .. ثم انك أيضا .. أوحشتني!
ألبس ذلك الثوب الحريري الذي طالما أَحبه .. بعضا من رشات العطرأيضًا تضيف الكثير..
أعد الطاولة ، وأضع الطعام ، وأزيد بعضًا من اللمسات .. ورود قليلة ، مفرش جهاز عرسي الذي لا أبسطه الا بالمناسبات ، طقم الشوك والملاعق الذي لم يخرج من دولاب الفضية الا لأهم الضيوف.
أطفيء النور تمامًا ، وأنتظر الى جوار شباكي ، أتأمل ظلي على الحائط يزداد ، و يقل مع أضواء السيارات العابرة. حين أراني أطول حتى أعلى السقف ، أتبسم وأقول "نعم لقد كبرت الى هذا الحد. وحين يتضاءل ، ويتأقزم ، تتلاشى ابتسامتي ، وأقول " بعد قليل سأكون هكذا!".
أطرد تلك الأفكار ، وأعاود التطلع الى الخارج ..
"هيا تعال! .. لقد تأخرت كثيرا ، وطال انتظاري .."
أراه هناك مبتسمًا كالملائكة .. "ياه ..أخيرا! .. لقد وصلت".
تتسع ابتسامتي ، وأقفز من مكاني بخفة لم اعهدها فيّ منذ زمن طويل ، وأطل في المرآة الضخمة ، تلك التي بجوار الباب ..
أعجب أنني أرى كل تفاصيلي رغم الظلام ، فأقول مبتسمة "هو نوره يضيء لي "
يا ميت مسا
عللى بكلامه العيون متونسه
خدلك نفس
اوعى تخلى هواه في صدرك ينحبس
قالوا اللى مات م النعنشه
راح يبقى ف القبر انكبس
واللي ف حياته كان هباءً واتكنس
يمكن يكون في الاخره مرضي بالحبور
واللى افترى تلقاه بحسره في الصدور
واللى بيعرف ان عيشته مؤقته
ياخد نفس
لكن وبس من نسمة هوا
يلقى في صدره السعاده مزقططه
وينبسط من غير سطل او سلطنه
ويضوي قلبه بمفهوم السرور
ماهو جه هنا او راح هنا
هيجيله يوم يلقى الهنا
لما القيامه تقوم لنا
ومش بعيد وإوعى يوم تستعجله
وعمرنا مانكون سوا
اللى افترى عمله قاعدله مهلهلُه
ناخد نفس ونبص له
نشوف كتافه شايله ذنب الفرفشه
ومالوش دوا
ونقول نجينا مللى طلعت رغم طولها قصيره
منفعش حد الافترا والمنظره
واليوم هتفضل خلقته متغبّره
ماهو اصله عدل ربنا
باقى لنا
ده بالخساره يتحسر
ودا بعد صبره بينجبر
واليوم ساعتها بألف يوم
وارتاح يا إبني مهما دقت الطبول
عالراس وبانلك ان ليلك راح يطول
اطلع لنسمة فجر بارده مرطبه
خدلك نفس
ومهماشفت العيشه سوده مهببه
خدلك نفس
تلقى الحياه والشمس حلوه مدهّبه
خدلك نفس
ماهو يابني مره قد يكون آخر نفس
خليه نفس فيه الرضا
عشان تقابل ربنا
وباللى قسمه قد رضيت رغم الضنى
تلقى فى آخرتك الهنا
ماهي كل حاجه مُسببه
وعشان كده
خدلك نفس
يمكن يكون آخر نفس
يا وِلدي هي الغربه ايه؟
حبة دموع..
وظلمه تبحث فيها عن نور الشموع
وانت مسافر بالوداع
عايش فى دوامة الضياع
وتيجي ترجع ماتلاقيش
جواك قرار بالانصياع
ولو هتفضل مستكين
لظلمة الكرب المهين
وتقول ده لسه عالهدف حبة سنين
يبقى كده انسى الرجوع
وانسى حياة المرتاحين
مهما تجيب
مش راح تلاقي اللي يعوض غربتك
ولا راح تحس اللى رميته ف سكتك
مش راح تعود البسمه تاني وبهجتك
حتى القلوب خلاص هتنسى محبتك
وانت في ايدك الاختيار
اما تعود
وللا خلاص القرش غيّر دنيتك
واحنا لدلوقتي رضينا الإنتظار
بس بوعود
وانت بقى عليك القرار
وياريت تعود
اعطيت مريضتى العقاقير التى انامتها
وضعتها على جهاز التنفس وفتحت غازات التخدير لتتسرب مع أنفاسها الى عقلها فتضيع منه تلك السويعات الممتلئة بآلام الجراحه
وجلست اراقب نبضات قلبها على الشاشة امامى
كان الجراح شخص لا استسيغه
والجراحة ايضا اشك فى حكمها احلال ام حرام
تلك هى جراحة تجميل البطن
لا اتقبل فكرة ان يقطع الانسان جزء من جسده بسكين ويدفنه وهو لا يزال حيا
ولماذا!
فقط بحثا عن جمال الجسد
اتساءل.. هل سيبدأ حساب ذلك الجزء فى القبر ام سينتظر باقى جسده
اتساءل عن احساس من قطع هذا الجزء من جسده إن اضطر لزيارة القبر الذى دفن جزء من جسده فيه
يقطع افكارى الحديث الذى بدأ بين الجراح وبين البنات حديثات التخرج اللاتى يتدربن معه
انه يتكلم عن نفسه
هو دوما يتكلم عن نفسه ولا يتوقف عن امتداحها
فى الحقيقة لا اعرف احداً غيره يمتدحها!
لكن الحديث تلك المرة يختلف
انه يتكلم عن وفائه لزوجته
كيف ان الفتيات من مرضاه قد ترسلن له الرسائل على المحمول او تتصلن به تعرضن الخروج معه
وكيف انه رد على احداهن انه لن يفعل شىء من وراء ظهر زوجته ولا شىء لا ترضى عنه زوجته وانه لا يعتقد ان زوجته سترضى عن خروجه معها
انتبهت على الحديث عند ذلك الجزء وقلت فى نفسى: ايكون قد هداه الله وبدأ يتغير حقا!
امتد حديثه
لكنه تحول الى ما يشبه الهمس وهو يستزيد من حكايات معجباته
واسترسل فى شرح ما يقلن وما يفعلن لجذبه وإثارته كرجل
أى كلام هذاالذى يقول
الا يفهم حقا كيف انه يثير الفتيات بما بهن من حداثة فى الحياة
الاطار الخارجى اخلاقى جدا
انه يكلمهن عن الالتزام والوفاء لزوجته وتمسكه بكونه يعاملهن كطبيب وليس كرجل
شىء يبعث الثقة حقا
أما المحتوى...
الاثاره الهادئه ذات الصوت الرصين الذى يتسرب الى العقل دون أن يصدمه فينفره منه
أى خبث يحمله ذلك القلب
أى تفريط فى أمانة المعلم مع تلميذاته
أى استغلال لفارق الخبرة وبراءة الغريرات
ترى الى اين يصل بهن مثل ذلك الرجل
اخرجت مسبحتى من جيبى وعلوت بصوتى سبحان الله استغفر الله
انتبه الى انى اسمعه
ومن سابق تجاربه معى فانه لا يحمل لى الا....
بالتأكيد ليس المودة على الاطلاق
سكت عن الكلام قليلا ثم غير الحديث
انتهت العمليه
افقت المريضة
حمدت الله على سلامة المريضة اولا
وعلى نجاة اذنى اولا واخيرا
............
يصعب علىّ العشره وان كانوا بس يومين
وصلت وياك ياصاحبى لمفترق طريقين
فى يوم حكيتلى مشاكلك وشفت دمع العين
نوبه قدرت احايلك وقسيت عليك نوبتين
كنت افتكرك ياصاحبى حقك علىّ النصيحه
لكن جفيت ونسيت وكرهت كلمه صريحه
وبعدت عنى..اكمنى..حنبل ماليش وشين