الجمعة، 16 أكتوبر 2009

لست الورق

يا فكرةَ تأبي المجيء
بوح المشاعر ليس حبراً أو ورق
لكنها نفس تحاول أن تضيء
نفس تجوب الكون بحثاً عن رفيق
ما في الدروب سوي المتاعب و الأرق
أين الألق
أين الكفوف يصفقون
بل كيف أسأل و الخواطر تحتضر
يا فكرة غلب العناد حروفها
فلتهجري
و سأهجر الكلمات أيضاً
لست مثلك – قد أموت
لا لست حبراً أو حروف أو ورق
الروح تبقى والمشاعر في القلوب
حتى وإن أبت الحروف خروجها كي يسمعوا
يبقى بقلبي ما يبين بغير صوت
أو
كلام
أو ورق
أبقى أنا

صفحتي

  صفحتي بيضاء
كانت
شعرتي سوداء
كانت
أيامُ من عمري تضيع
راح الصغير فما ابتسم
حل التجعُّد وارتسم
أيكون حالي منفرد؟
أم كالجميع؟!


الجمعة، 2 أكتوبر 2009

راجل قوي

"خيال الضل
آخر حاجه ممكن إني أكونهالِك"

فاكرها زمان؟

"ويوم ما احس إني القزم
هـ (كهِّن) كل ما بيننا
وهعتبره من ال(هالِك)"

وانا مرضتش من جوايا
بس قبلت
بنار تحرق ف أحلامي
وإنت اللي تكون ليّ
بدالها كيان

~~~




لما رسمتك ( سنوهوايت )

اللي بتحضن بين كفينها نهار

و بترسم على وش الفجر البسمة

- شروق –

ما قصدتش أبدا

إني هاكونلك

واحد م الأقزام السبعة

~~~



ولا أقدر يوم عليك أكبر


ولا عمري هكون (عملاق)


دا نا مشتاقه اكون عقلة صباع جنبك


تشيلني جوه جيب ساند على قلبك


لكن بستني زي ما سبت كل طموح


مندمشي..مااقولشي ياريت


ولا اتحولش جوه البيت


مجرد شيء

..................................





عارفه

أنا بعشق ضعفك

وبشوف فيه قوه

ماهو لولا الليل

مايبانش جمال القمره

ولولا الشوكه اللي بتجرح

ماتبانش الوردة الحمرا

ولولا الشدّة ف وقت الضيق

متبانش طيبة قلبي

و لا خوفي عليكي

..............................


عمر الشده ما كان إعرابها.. كلمة حب

ولا عمر القسوه ف درس حساب

بتكون حصيلتها.. طيبة قلب

خايف ليه؟

وليه عاشق ظلام الليل مع القمره

ومالها الشمس لما النور بيملا الكون

بتصبغني بدفاها واحب اكون سمرا

واحب العشق مش خايف

وادوب ف كلامك المجنون

هاقولك ايه

خضوعي بقوتي أجمل

واكون شامخه قصاد غيرك

وانا ف ايدك كما الخاتم

لكن راضيه

................................


طب تفتكري

لو عنتر كان حابس نفسه

ف سجن قصايده الرومانسية ف عبلة

وما شالش القلب على اكتافه

بيحارب طواحين الخوف

لو عاش يكتب ليها وبس

و يبوس طرف السيف و الرمح

علشان ترضى

كات هاتحس بحبه و ترضى ؟؟

و اما يقولّها مرة يا جاهلة

و الخيل تعرف أكتر منك

إيه سكتها

غير الخوف مغموس ف الحب

و انا مش هاقبل اكون غير عنتر

و انت يا إما تكوني عبلة

بجمال عبلة

بقوة عبلة

بضعفها جانبه

بحنيتها و خوفها عليه

يا إما انا رافض

دوري ف عرضك

هو: سامح رخا

الخميس، 17 سبتمبر 2009

عتاب تامر وشوقية

زعلانه
وعاتبه عليك
ورافضه حتى لمس ايديك
وهتكلم مع نفسي
مع الحيطه
مع المطره على الشباك
ولا اتكلمش تاني معاك
تخبي عني احزانك !
وييجي غريب ويحكيلي!
على راسك تدق طبول
تخبيطه .. ف تخبيطه
وانا ولا كنت دريانه!
يا ظالمني
وواخد حقي اني ابقى ال أقرب لك
وانا اللي عايشه علشانك
دا ياما لما كنت تتوه
بدمي كتبت عنوانك
ولا حجه هترضيني وتشفعلك
وحتى لو هكون وياك
بطيّب قلبك المجروح
فانا جوايا زعلانه

~شوقية~



ومستنيه أتأسف؟
واقولك يعنى سامحينى؟
مش إنتى برضه كنتى زمان
بنظرة عين تحسينى؟
ومهما ضحكى كان يعلا
ويملا الدنيا حواليكى
أنا قلبى بيفضل صفحه مفتوحه
بتقريها
وتطويها بكفيكى
وبين كل العيون القاكى بصِّالى
تطبطب عينك الحاسّه بأوجاعى
على وجعى
فاحس ان الدفا بيسرى ف أوصالى
وتأمرنى عينيكى انسى الوجع
أنسى
وتأمرنى عنيكى ارتاح
أقول لسه
يادوب لسه بدق الباب على قلبك
وساعة لما يسألنى
أقول أنا مين ؟
يضيع إسمى...فاقول حُبك
مكنش غريب مابيننا ف يوم بيتكلم
وكنا لما نتقابل
عيوننا تنور الدنيا
ف ساعة لما بتضلم
ولسه فاكره دلوقتى....؟؟؟!!!
بإنك -ياللى أقرب ليا من نفسى -
ماهوش إنتى ؟
وعاتبة عليا إكمنك
خلاص مش قادره زى زمان تحسينى؟
ولا عيونك - وليِّة أمرى -
قادره تاخدنى ....على شطك ترسينى؟
ورافضه لمسة الإيد اللي
كانت ياما بتحاوطك؟
وكانت ياما بتشيلك
ف ننى العين وبتحطك؟
أنا عن نفسي
حلمس كل شئ إيدك - كانت لمساه
وابوسه واشيله ف عنيا
يا حلمى المستحيل أبدا ف يوم انساه
ولما تفضفضى للحيط وللشباك
أمانه تغمضى عنيكى
لإنى هناك
على الحيطه
حتلقى الصوره بصٍّالك وبتعاتبك
وع الشباك
حتلقينى كطير واقف
بيسأل هو فين قلبك؟
وجرحى لو ف يوم حيطيب
حيفضل بالألم نازف
فلو لسّاكى زعلانه
وعاتبه عليا
سامحينى
أنا آسف

~تامر~



ياخبر ابيض
دنا ال طلعت غلطانه
حبيب قلبي مانيش ناسيه ولا غافله
معقوله!!
عايزني لسه زي زمان!
كأن الدنيا عاملالنا 200 حفله
احط ايديه جوه اديك
وراسي كمان على كتفك
نلف ندور
وحوالينا جدايل نور
مش معقول!
يانور عيني
د لو شايفني مشغوله
فبيك شغلي
تحب الأكله مظبوطه
فبظبُطها
وما تطقشي
تلاقي الفوضى ف الأوضه
أرتبها
ولا عالحيطه شخبوطه
وعايزني كمان
أحط ستايري عالموضه
أفصلها بإيدي وذوق حبيب قلبي
وأعلقها
ولو غايب على لساني كلام حبي
بحبك لما تلسعني سخونة الزيت
واحبك وقت تلميعي تراب البيت
واحبك وقت ما بتفرح بأولادك
نضافتهم
وضحكتهم
ووقت طلوع نتايجهم
ومهما شقيت
مانا عارفه أكيد تعبان
ومش شايف عيوني وهي شقيانه
فيكفيني
رضاك باللقمه والترتيب
وتسلم ايدِك اما تقولها تواسيني
وكنت اتمنى وقت الشده تندهلي
تقوللي يا غاليه تستاهلي
يكون قلبك ف همي قريب
وكنت اتمنى تقرا الشوق ف أحوالي
ونتسند سوا عالعشره والطيبه
ماهو يا غالي
معدش مابيننا شغل صغار وحبّيبه


~شوقية~



ياريت نصغر
ياريت نرجع عيال تانى
ونتقابل
وتتشبك ايدينا العاشقة من تانى
يا واحشانى
بقالى كتير
ماشفتش عينك المُندهِشة باستمرار
كأنك لسه دلوقتى
يادوب دلوقتى شايفانى
بقالى كتير ماحستشى
برعشة ايدك المكسوفة ف إيديا
واعاتبك ليه
مانا الواكل
وانا الشارب
وانا النايم
على الفرشة المثالية
بكام ممكن اجيب حد يراعيلى البيت؟
ومين يقدر يدوِّب قلبى حنيه؟
وحشتينى ...كأنثى وبس
مش داده
ولاطباخة
ولا حتى
كزوجة ف بيت
وانا مش زوج ولا والد
ف ساعة لمّا بشتاقلك
بكون عاشق
وماله لما اقول حبيت
ما ياما كتير اخدنا الحضن واللهفة
وياما استنتينى كتير
وانا استنيت
بقى معقولة هو انتى الى حبيتها؟
وبرضه انتى اللى كنتى كتير مواعدانى؟
بشمعه لهفة تفضل قايدة ف عيونك
ومهما العمر يطفيها
بشوقنا رح تقيد تانى
وهو انتى اللى كان شعرك
كـ ليل يشرق على كتافى
وتدارى ف احضانى!!!؟
خلاص يا شريكة الرحلة
رفعت الراية واستسلمت
رضيت بالباقى من ذكرى
ماليش غيرها ومهما حاولت
لا يوم رح نبقى حبِّيبة
ولا راجعه ليالي الشوق
وحفضللك انا الراجل
ما نيش عاشق
ماهو انتى اقصى احلامك
تكونيلى
مجرد ست

~تامر~
تامر: الشاعر ياسر رزق

الأربعاء، 16 سبتمبر 2009

سارق الفرحة

حظي الجميل يصاحبني دوماً، يأبى خيانة صداقتي!

ستفهمون حالا ما أعنيه؛ لكن دعوني أسترسل فأنا أحتاج للفضفضة أنا كاتب له الكتابة عشق دام قرابة ربع القرن لكنه لم ينشر حرف مما كتب.


ذات يوم، استطعت الوصول إلى أحد الكتَّاب المعروفين، دعوني لا أعرِّفكم من هو، كي لا تصدموا، أعطيته رواية لي، أردت أن يقول لي رأيه، وطمعت أن يكتب لي تقديم، يكون ليّ تعزيز أمام الناشرين، الذين اعتادوا أن يخذلوني دوما برفض أعمالي.

لاقت روايتي نجاحاً لم أكن أحسب أن أجده يوما لنتاج قلمي. بالطبع فهمتم الأمر.. نعم.. لقد تغيَّر فيها فقط اسم الكاتب، فاستحقت النشر، و النجاح. قررت بعد ذلك أن أوثِّق حقي في كل ما أكتبه؛ لكنني فوجئت بما يحتاجه ذلك من مصروفات، ورسوم، ليس لي طاقة بها؟وإذاً أكتب، وأكتب، وأكتب... وأدفن كل ما أكتبه في حجرتي.

لي الآن ابنان، أحدهما تخرج في كلية عسكرية، وبدأ حياته العملية، والثاني في آخر أعوام دراسته. أعتقد أنني استطعت تأدية رسالتي كأب معهما تماما. خاصة، وقد استراحت أمهما من هموم الحياة منذ بضع سنوات. لم يبقَ ليّ الآن إلا العودة لأوراقي، محاولاً أن أنبش قبرها، وأن أعيدها للنور.

هذه المسابقات!.. هل هي عادلة حقا؟لم يعد هناك كثير وقت للتساؤل.. يجب أن أجد ما يناسبني من شروط للمشاركة، قبل أن يفوت العمر، وينتهي.
هذه.. ما هذا التعسف؟! إن كنت أملك نشرها، فما حاجتي للاشتراك في مسابقتكم؟!
هذه أيضا تشترط النشر، وتضع حدا للسن أيضا!

هذه.. إنها شديدة التواضع، وتبدو كمسابقة للتلاميذ.

ها هي. تبدو ليّ جيدة.. ولا تشترط النشر، ولا السن. إذاً، فلتكن هذه.


عدت إلى أوراقي أختار منها. أردت ألاّ أضع أقوى ما كتبت.. أردت أن أحتفظ لنفسي بفرصة أخرى.
ووجدت ضالتي. أخذت أٌقلب صفحاتها حتى أتممتها، قررت مراجعتها بمزيد من خبرة السنين، وفعلت.. وأرسلتها.
مرت شهور حتى يئست من ظهور النتيجة، ثم جاءتني رسالة.. لم أصدق. أنا مرشح لمركز متقدم في المسابقة!
إنه الأمل.. الأمل.. الأمل!

أخفيت الخبر حتى عن أبنائي، فلم يكونا ليهتما بالأدب قط.. وربما خفت أن يسخرا مني، وأنا أسعى وراء المسابقات، بعد أن ابيضَّ شعري.لكن إن اكتمل القمر، وحصلت على الجائزة، فعندها فقط سيحترمان أكوام الورق المخزنة بأدراجي، ويعرفون كم هي ثرية.

أيام أخرى تمر، وأنا أشعر بقلق لم أعشه حتى وقت صراخ زوجتي للمخاض. أغمض عيني، فأراني أحمل شهادة التقدير بفرح، يغلب فرحتي بأول وليد لي. أرى كتابي بعين خيالي مطبوعاً، وقد كُتب عليه "الفائز بجائزة......"

الهاتف يدق.. إنه صديقي. يقول لي أن رسالة جاءته تخبره بترشيحه لمركز متقدم بنفس المسابقة. لم أعرف أنه يكتب القصص من قبل!

- كيف يا بني؟
نعم أقول له "يا بني"، فإنه صديق في الثقافة، والأدب؛ لكنه يصغرني كثيرا.
ضحك وقال:
- إنها مفاجأة! لكن لو حدث، فسوف تكون صاحب الفضل فيها يا عمي الجميل.. ادعِ لي.
أدعو لك! وجمت، أحسست بفرحتي تسحب من صدري، ويحل محلها برودة رهيبة تخنق قلبي. سارعت بأخذ دواء القلب تحت لساني. ومرت الأيام التالية، وأنا لا أكف عن ابتلاع أقراص المهدئ، التي أعطانيها الطبيب، ليسيطر على ضغطي المرتفع.

دق الهاتف، وقبل أن أنطق، كان صوته يأتيني مجلجلا، مستبشرا:
- بارك ليّ يا عمي، لقد فزت!

كاد قلبي أن يتوقف.. أمسكت صدري بحركة تلقائية خشية القادم..
- متى ظهرت النتائج؟
- منذ ساعة مضت.. أنا بالمركز الأخير في الجوائز الكبرى الخمس.. هذا يكفيني، والحمد لله.
سألته بحذر:
- هل عرفت من سبقوك بالمراكز الأخرى؟
- لا أعرف أحداً منهم.. لا يهم من سبقني أنا سعيد يا عمي، لقد أكملت مهر عروسي؛ كان أبوها يهددني بفسخ الخطبة.
أشفقت عليه، وبدأت أحس بالفرح له؛ لكن سؤال هاجمني..
- لكنك يا بني لم تكتب القصص يوما، فكيف فعلتها؟
ضحك عاليا، وأجاب:
- ألم أقل لك أن الفضل لك إن فزت.. أتذكر تلك القصة التي كتبتها عني، وخطيبتي؟ تلك التي أعطيتها لي، وقلت أنها هدية زواجي منك، لأن أغلى ما تملكه هو كلماتك؟

كدت أصرخ فيه "أيها اللص.. هذا تحايل.. تزوير.. سرقة لحقي.. لفرحتي.. كنت فقط أريد الفرحة، وليس المال الذي أنت به فرِح".
بالطبع لم أقل كلمة واحدة من ذلك. كان ألم القلب يهاجمني بشدة.. سكين يشق صدري بقسوة.. حاولت الوصول إلى الدواء، فلم أستطع، وأظلمت الدنيا.

أفقت.. فوجدتني بالمستشفى، ولداي بجانبي. فهمت من الحديث أن لي مدة ليست بالقصيرة في غيبوبتي. انتبهت، والطبيب يسألني عما حدث؟أجبته:
- لقد سُرقت!
بابتسامة لا تحمل أي معنى قال:
- فداك!

نظرت له باستخفاف.. أي فداء يتكلم عنه؟!.. إنها فرحتي ما قد سُرق مني.. فرحة انتظرتها عمري بأكمله.
دخل صديقي الفائز من الباب، ومعه خطيبته. جاءا ليزوراني.. ربت على كتفي، وهو يقول:
- عمي! جئت أطمئن عليك.. لماذا لم تخبرني باشتراكك في تلك المسابقة؟
ابتسم ابتسامة واسعة، وهو يطلعني على ما ظنه البشرى:
- لقد حصلت أيها القاص على المركز السادس بها.
سخرت منه في نفسي، أيبشرني بكوني أول الخاسرين! فتحت فمي لأقول له.... لست أدري ما انتويت قوله حينئذ، لكنني لمحت خاتميهما، وقد انتقلا إلى يديهما اليسريين..
فأغلقت عيني، وادعيت النوم.

الخميس، 10 سبتمبر 2009

الأرجوحة

كانت تعشقها، ولا زالت
 في الكرسي الصغيرأضعها، فتتبسم
أدفعها بعيدا، فتزول البسمة، وتمد يديها ترجوني
ثم تعود..
وتعود البسمة مشرقة
أدفعها، وأضحك.. تضحك
وتريدني دوما أن أقف أمام الأرجوحة..
فتراني طول الوقت، ألاقي عينيها

أيام مرت..

تعشقها؛ لكن تبغيني أقف بجانبها!
كي لا أحجب رؤيتها..
أدفعها..
تنظر للأطفال، وتضحك

أيام أخرى..

-ابقي أمي، وسوف يلهِّيني الأصحاب.
-هل أدفعكِ؟
-لا..
بل أستخدم عزمي كله،
وأحلق عند طيور تجنح حتى الشمس

أيام ... أيام  ... أيام

لكن.. لا زالت تعشق تلك الأرجوحة
وهنالك..
ذاك الفارس يدفعها!
تعشقه يقف بكل مكان..
تارة أمام الأرجوحة، يلقاها بحبٍ
أخرى بجانبها أمام الناس، يساندها
أو مرة تقفز.. يتلقَّفها .. وتعلو الضحكات

ثم تمر الأيام، وتسبق كل الطير..
يقفان بجانبي الأرجوحة،
وصغير بينهما يضحك،
ويعيد الذكرى، ويجدد
حب الأرجوحة
.

السبت، 5 سبتمبر 2009

الحرب قايمه

حرب قامت
وانت غافل عنها ليه
يللي قلبك هو درعي
واحتواءك يبقى جيش
لو ماتديني الحصانه
هتقهر
هبقى مافيش
لسه صامده ومش بسلم
واسقي زرعي
نفسي اسمع من شفايفك"متخافيش"
مش مصادفه اني شفتك
ألف مره بتتفتن
من سكات
حبلي يتمدد ويوصل بين ايديك
وبحناني بتعتصم
النوبادي العركه عندي
جوه صدري ألف غاره
خدني ليك
عايزه اهرب من متاهات المغاره
طب فاهمني؟
وللا قدام كبرياءك
اللي هو مش شطاره
ننهزم؟

الأربعاء، 26 أغسطس 2009

ملهمتي

نفس النقاش والجدل الذي لا ينتهي يقول في وله واضح وهو يتمايل - ألا تسمعين لحنها؟.. أسمعتي مثله أبدا؟! تصم آذانها بكفيها مغمضة عينيها وهي تتلوى وتنوح - بل كريــــــــــه يسكت اللحن فتفتح عينيها، تفاجأ أنه لم يعد أمامها.. تصرخ.. تنكفئ على الأرض باكية آخذة في الضرب بكفيها على رأسها.. ***** - أخيرا أتيت! - لا.. لن أستطيع بكل الثقة تبتسم - بل ستجئ الظلام حالك.. النجوم بعيــــدة بعيدة.. الزروع حتى الأفق تزيد العتمة. رغم ذلك يراها بوضوح وهي تقترب.. إن في وجهها نور يشع على جسدها كله، شعرها الطويل المتعرج يتطاير حولها في إغواء، وهذا العطر العجيب يأسره في رحابات غير دنيوية.. تقترب منه مادة يدها إليه، يبتعد قليلا.. - ولكن.. تامر ابني! يرتسم الغضب جليا على وجهها - ستطيعني، وتأتي معي الآن وإلا.. كأنها طالت وطالت حتى كادت تلامس النجوم البعيدة.. تحول الوله إلى الفزع وهي تكمل - وإلا فلن آتيك بعد الآن. صرخ - لا.. أنت إلهامي.. كل ألحاني ما هي إلا ما أسمعه منك.. كل كياني أنتِ صانعته. دارت حول نفسها وهي تقول سآتيك مجددا قبل الفجر، فاعلم..إما أن تأتي ولا تعود.. أو...(مشت قليلا قبل أن تلتفت اليه، وتكمل) - تذهب ولا أعود.. ***** دخل إلى منزله.. ها هي تنام على الأريكة، وقد احتضنت تامر ، الذي ينام ودمعة على خده، ونهنهته بين حين وآخر لا تزال رغم نومه. أخذ يتأمله، ثم مد يده إليه ففزع، وفتح عينه. - لا تخف يا حبيبي.. هذا أنا ابتسم تامر، وعاد يغلق عينه، فربت عليه قائلا - تعالى معي يا تامر فتح عينه وانتبه - إلى أين يا أبي؟.. الوقت متأخر جدا - لا يهم يا حبيبي.. لا يهم هناك لن يهمك الوقت.. لن يهمك شيء.. وستكون مع "بابا" أخذ ينظر في عين أبيه وهو يسمعه.. حين جذبه من يده صرخ.. فزعت أمه فوجدت أباه يهم بحمله.. قفزت من مكانها، أنشبت أظافرها في جلده.. صرخ تامر.. كانت قد تكومت على الأرض كخرقة. حمله في صدره وجذب الغطاء الذي كانت تدثره به، فغطاه يدفئه، وانطلق.. جرى وجرى.. تسارع صدره صعودا وهبوطا.. والصبي يرتعش ويدفن رأسه في صدر أبيه خوفا من هذه العتمة.. لكن أباه يعشق هذه العتمة.. ففيها فقط تجئ - اصبر يا تامر.. اصبر حتى تراها، فحينئذ ستنسى كل شيء عداها. آه.. ها هي آتية من بعيد.. (يشير بيده وهو يرتجف فرحا وانفعالا) .. هناك من داخل الحقول.. هل تراها؟! أنزله ليقف بجواره وقد أخذه جلال نورها.. الصبي يتشبث بيده - إنها شيطانة.. إنها من لهب يا أبي! - صه.. إنها من نور.. إنها رائعة! يبكي الغلام - بل هي مخيفة يا أبي.. بشعة. لا يرد عليه؛ بل يبدأ في التمايل في شجن - إنها تُسمعني اللحن الجديد يا تامر.. هل تسمعه معي؟ فتح تامر عينية عن آخرهما وهو ينظر إلى أبيه في ذهول ويأس.. أحس بالفزع وكاد يفتح فمه صارخا.. لكن فجأة.. أحس بقلبه كأنه يغسل بالثلج والبرد.. إنها أمه تبتسم له.. نور حقيقي وليست نارا كتلك الشيطانة. تضع يدها على صدره، يسمعها دون أن تتكلم " لا تخف يا تامر.. الأطفال قلوبهم من فضة كأنهار الجنة. تموت الأبالسة، ولا يقدرون عليها. أنت أقوى منها؛ بل أنت من يمكنك إنقاذ أبيك!" اختفت.. حلت العتمة مجددا. يلتفت فيجد الأخرى تقترب.. إنها بشعة بشعة. يتركه أبوه، ويمد يديه إليها - اتيت.. لم أكن أستطيع ألاّ أجيء.. لكن.. يصرخ تامر قبل أن تتلامس أصابعهما - أبي صرخت صرخة هزت الزروع والنجوم والرياح - بطفل جئت أيها الأبله! أمسك تامر بأبيه.. ضم ما طاله من جذعه.. فوجئ بأبيه يحاول دفعه عنه - لن أدعك أبي.. لن أدعك بل اتركني.. إنها غاضبة.. ستذهب.. اتركني - لا - اتركني - لاااااا تختفي هي وهي تصرخ بلحن كريه يصرخ، ويصم آذانه - لاااا إنه كريـــــــــــه يضمه الصبي بشدة ثم يسقط عند قدميه فاقدا وعيه. ***** لا تخف يا تامر.. أنا واثق أنها ستفيق يبكي دون رد، وهو يضع الزهرات التي أحضرها على المنضدة بجانب فراشها - صدقني يا تامر فهكذا يقول لي الأطباء هنا.. هي تشعر بنا، فلا تجعلها تراك باكيا يبتسم هازئا بكلماته وهو يقول في دخيلته - بل هي معنا.. أنت من لا يحس بها ينظر إليها - حبيبتي.. كوني ملهمتي وسبب نجاحي.. هل تقبلين؟ يرتعش جفناها.. وينتظر...

الخميس، 13 أغسطس 2009

...في أرض العجائب

هكذا تعارفنا كانت كالطفلة المشاكسة التي تتقافز بين الزهور. تعليقاتها على كتاباتي كانت تغيظني في البداية؛ لكن مع الوقت أصبحت أبحث عنها، وأتساءل إن تأخرت. مهما جاءني من ردود تحمل القيمة التي أبتغيها من وراء وضع كلماتي على تلك الصفحات أظل غير مكتف بمن يخاطبون عقلي وأبحث عن كلماتها الساذجة التي وحدها تصل إلى قلبي. سنة كاملة مرت وقد أدمنت انتظارها، وهي بدورها لم تبخل بريي بمرحها ملء قلبي بكلماتها. لم أفق إلا وأنا أراسلها على خاص المنتدى. لم أتعد حدود الأدب قط؛ بل كان مجرد توجيه لها فيما تكتبه من أقصوصات تحتاج الكثير جدا لتصبح قصصا. أدمنت هي الأخرى تصويبي لكتابتها، واتسع مجال الحديث بيننا أكثر. كانت الخطوة التالية-وبحجة المناقشات الأدبية-هي انتقالنا إلى برامج المحادثة (الشات). لا أنسى يوم علقت لها على رد كتبته في موضوع لأحد الشباب. يبدو أنني فضحت نفسي وقتها.. ولم ترد. أيام مضت وهي لا تظهر على برنامج المحادثة. أستطيع القول أنني حمدت ربي أنها اختفت، فعدت بكل كياني إلى زوجتي. حاولت أن أحبها كعاشق لا كزوج مضى على زواجه عشر سنوات. خرجنا كثيرا.. تشابكت أيدينا في ذلك ال"كازينو" على شاطئ النيل.. اشتريت لها عقد الفل الذي كانت تعشقه أيام خطبتنا.. كنت أتذكر ما قاله إحسان عبد القدوس للمرأة إن أرادت احتواء رجلها "فاستنفذي ماله ووقته ورجولته". أنا من كنت أفعل ذلك بنفسي. جعلت كل وقتي مشغولا معها، ولجأت إلى جسدها لأغرق فيه رجولتي؛ أما المال فلم يكن مشكلة فهو بالفعل محدود هههه. أسبوعان أو أكثر قليلا مرا هكذا، وأنا أظن أنني بالفعل قد نجحت فيما أردت. عدت إلى صفحاتي وكتبت كلمات جديدة، وضعت بها كل ما أوهمت به نفسي من سعادة وحب قد تجدد. وجاء ردها.. قصير جدا؛ لكنه قصفني كألف مدفع. قالت: "لأول مرة أستاذي أشعر كلماتك مفتعلة غير صادقة.. اعذر صراحتي" زلزت.. أسرعت إلى برنامج المحادثة لكن لم أجدها. أرسلت عليه رسالة كي تراها وقت تدخل.. كلمة واحدة "أوحشتِني". هذه المرة كان انهيارا. دقائق.. فقط دقائق، وردت عليّ "أنا هنا" تبادلنا الاعتراف بالحب. قلت لها كلمات لم أقلها منذ زمن بعيد، وكتبت ليّ كلمات لم أقرأ لها مثلها قط. *** الصديق كعادة الشباب – ولا زلت أعتبر نفسي منهم، فلم أكمل الأربعين بعد- تلاقيت بالكثيرين من المنتدى وتعارفنا. ومنهم كان هذا الفتى الأشقر طيب القلب. كان من هؤلاء الناس القليلين الذين يرون دوما نصف الكوب الممتلئ. لدية التفسير الطيب لأسوأ الحوادث، ويرى بصيص الأمل وراء أحلك الصور. رغم انه يصغرني بأعوام كثيرة إلا أننا تقاربنا وأصبح صديق حقيقي لي. ذات يوم تكلمت معها عن لقاء لي معه، وأسهبت في الحديث. كان حديثا مرحا وحكايات طريفة؛ لكنني فوجئت بها تقطعه "كفى حديثا عنه إن سمحت". أحسست بدمي يغلي وسألتها ما الأمر. وكانت الطامة. قد صارحها بحبه. لم يكن حبه لها هو المصيبة؛ لكن كانت مقارنتي لنفسي به هي الألم الأكبر. ما أبعدني عن مكانه الذي يتفق مع مكانها تماما، وما أبعده عن قلبها الذي احتللته أنا تماما. هذه المرة كنت أنا من غبت، توقفت عن دخول المحادثة، وتوقفت عن دخول المنتدى. قضيت وقتي أراهما معا وأرى مدى توافقهما سنا وظروفا.. وأراني شديد البعد عن ذلك. لكن كانا يومين فقط... وعدت. كانت قد أرسلت لي صورتها.. لكم هي جميلة. أعادتني صورتها بعد يومين بلا مزيد من المقاومة. إن زوجتي هي الأخرى لا تقل جمالا، بل ربما تفوقها رغم فارق السن بينهما. إنها أيضا تتدفق أنوثة، وحنانا. لا أجد فيها نقيصة تجعلني أنجذب لغيرها؛ لكن ما حيلتي مع هذا القلب المتقلب.. ربما كان عيب زوجتي أنها ترضى بما أمنحها من حب. تفرح إن زدتها، وترضى حين أنقصها. ربما لو كانت اعترضت على انحدار منحنى غرامي بها بعد ذلكما الأسبوعين لأنقذتني مما أنا فيه؛ لكنها وللأسف لم تفعل. بعد فترة أخرى، باح لي صديقي بسر قلبه،اشتكى لي صدها. لست أدري كيف استطعت رسم الاندهاش على وجهي وأنا أقول له: -إنك لا تعرفها. أتحب مجرد كلمات؟! بالطبع اندفع يحاضرني عن كون الكلمات تظهر محتوى النفس أكثر من ألف نظرة إلى وجه من أمامك. أخذ يقنعني بما أنا بالفعل غارق فيه؛ ورغم ذلك أستنكر ما يقول، وأدعي التعقل. كنت أطلب منها التوقف عن لين الكلام معه، وكانت تضحك.. وكانت تحب غيرتي. هي أيضا كانت غيورة. لكم عنفتني لردي على فتيات أخريات بمجاملات بدت لها أرق مما يجب. بل حتى ما كن يعلقن لي به كانت تلومني أنا عليه. أحببت غيرتها كثيرا أنا أيضا. *** الوجوم قرر الفتى أن يطلبها للزواج. عنفته حتى أذهله تعنيفي. لم أمنع نفسي حتى من التشكيك بها - من أدراك أنها فتاة على خلق؟ ألا ترى تبسطها مع الجميع؟ - لا بل هي براءتها مع الجميع. - أنت لا تعرفها - سأعرفها.. أمامنا فترة الخطبة. حرت معه فاتخذت منحى آخر - هل تعتقد أن أهلها سيقبلون بك لمجرد أن لديك وظيفة وشقة؟ - ولم لا أجرب؟ لماذا أحرم نفسي من احتمال السعادة؟ لم لا أغامر من أجل أمل قد يتحقق؟ وددت أن أصرخ فيه "وتخسر صديقك وتحطم قلبه؟" لكن صرختي لم تتعد ما بين أضلعي. في تلك الليلة حكيت لها عما قرره، وبالطبع أخفيت ما قلته عنها- فأنا لم أقصده- أرسلت تسألني: - وما رأيك؟ غضبت حتى خشيت أن تلحظ زوجتي احمرار وجهي وهي جالسة تتابع التلفاز. - أتسألين أم تستفزينني؟ أحسست بروح الوجوم تسيطر على محادثتنا بعدها. استيقظت فكرة النهاية والسؤال الذي وأدناه منذ البداية " ثم ماذا؟" *** زوجتي ترقت زوجتي مديرة لقسمها بالعمل. جمع زملاؤها مبلغا وأحضروا لها حاسوبا محمولا هدية لهذه المناسبة. لاحظت أنها أصبحت تجلس إلى حاسوبها كثيرا فعلقت لها على ذلك. فردت ببساطة أنها شاركت في منتدى وبدات تتفاعل فيه كثيرا. بحزم قلت: - كيف تشتركين في مثل تلك المواقع دون استشارتي اندهشت حد الصدمة - أي مواقع؟! إنها منتديات كتلك التي تشارك فيها أنت قبلي! أسقط في يدي، فكيف أقول لها شيء وهي تعلم تماما أنني أفعل ضده. لكنني عاندت - ربما تؤدي تلك المنتديات ببعض ضعاف النفوس إلى علاقات غير صحية. ضحكت تلك الضحكة التي طالما أحببتها - أفي سني هذا تخشى عليّ؟! ثم إن الحوار كله علنيا أمام كل الأعضاء. في إصرار قلت: - لكن هناك رسائلاً خاصة. أشارت بيدها وهي لا تزال تحتفظ بابتسامتها - حسنا سأغلق الرسائل الخاصة. أحسست عند ذلك بشيء من الاطمئنان وسكت. لكنها لم تسكت - قل لي يا حبيبي.. كيف تغلق الرسائل؟ - .... رفعت حاجبيها وهي تسألني: - ألست مغلقها؟ احمر وجهي، ولم أجد أمامي إلا أن أجيبها بذلك الجواب الذي يجرحها - لست امرأة. ابتلعت الكلمة ولم تناقشها. دوما كانت حكيمة تعرف أين تتوقف عن الجدل وتتقي الخلاف. بالفعل أنا أحبها وأجدها زوجة مثالية تماما. غيرت مجرى الحديث سائلا: - في أي منتدى اشتركتِ؟ - هو منتدى نسائي يهتم بالديكور والموضة والمطبخ الخ ارتحت كثيرا لذلك. *** هل.. اليوم عدت لأجد زوجتي جالسة في وجوم وقد أطبقت حاسوبها ووضعته بجانبها. منذ فترة طويلة ليست هذه عادتها. سألتها عما بها فردت: - لا شيء.. فقط مللت. لم تقنعني إجابتها. هل دخلت على حسابي الخاص للمحادثة؟ هل عرفت شيئا؟. تذكرت سريعا أن كل ذلك ليس على حاسوبها فهدأت وقلت لها: - لست طبيعية أبدا - ليس هناك شيء. هي مجرد رسالة ضايقتني قليلا، سأقوم لتجهيز العشاء. جذبت يدها لمنعها من الذهاب - أي رسالة؟ حدقت في بدهشة وقالت: – ما بك؟ كان الغضب قد بدأ يشتعل بداخلي - قلتِ أنك ستلغين استقبال الرسائل. - ألغيتها بالفعل؛ لكن صديقاتي طلبن مني استقبال رسائلهن فاضطررت لفتحها. أمسكت حاسوبها أفتحه، فصاحت: - ماذا تفعل؟ ضغطت أسناني وأنا أقول لها - أليس من حقي أن أرى تلك الرسالة التي ضايقت زوجتي؟! بالطبع فطنت إلى شكي. أخذت الحاسوب من يدي بهدوء وهي تقول - حسنا.. سأفتحها لك دخلت على المنتدى فوقع قلبي - ليس هذا منتدى نسائيا! - نعم، هو منتدى أكتب فيه خواطري. - وكيف وصلتي إليه؟ - صاحباتي على المنتدى النسائي يكتبن به. كانت قد فتحت صندوق رسائلها. وكانت الرسالة منها.. من حبيبتي! كانت تحكي لها تفاصيل علاقتنا. حكت لها عن ذلك الآخر الذي يريد الزواج منها. حكت أيضا عما لم تحكه له، عن إصرار أبويها على خطبتها لابن عمتها. أخذت ألتهم السطور وهي تتابعني في عتاب صامت دامع. حين انتهيت لم استطع الكلام. - أشككت فيّ - آسف.. بالتأكيد لا. - هذه الرسالة ذكرتني باعتراضك على دخولي إلى المنتديات. أحسست أنك كنت على حق. نظرت إليها حائرا. تمنيت أن أقول لها "لست هذا الملاك الذي تحسبين". سقطت من عينها دمعة.. لكأنها تغسل بمائها وجه ضميري الذي نام طويلا. هي نادمة وهي لم تخطئ وأنا.. هل سأستطيع الندم؟

الأربعاء، 12 أغسطس 2009

لما البنت بترقص (تواصل مع نور الدين)..

لما البنت بترقص حاجه من اتنين ياحزينه بتتمايل عالجرح يالابسها شيطان ف الحالتين ولا بتقدم ولا بتأخر إلا الخطوه لكن واقفه ف دنيتها ف مكان بهتان كل الزهوه مش بتعدي ألوان الفستان لما البنت تبطل رقص وتفكر وبتبتدي قص للصور اللي على الحيطه ولبدل الرقص بتبطل زيطه وتفكر ان حياتها كأنثى جوه دماغها مش بالهز

الثلاثاء، 11 أغسطس 2009

يوم الجمعه الصبح

- انت يا راجل يا مغلبني يا قاهرني ودايما تتعبني = يافتاح يا عليم يا وليه بقى ده كلام وش الصبحيه - يعني أقوم كده ألقى الحله فاضيه ياخويا وزي الفله! = هعمل ايه مانا كنت جعان راجع من شغلي وتعبان ألقاكي مخلصه عالعيش وأدور على حاجه مافيش - حد بياكل محشي وليه؟ ويخلصلي الحله كمان بص يا راجل شيبتك اهيه فاكر روحك زي زمان؟! = يعني يا شيخه أبص لمين ما تشوفي مين فينا تخين - أنا يا حبيبي لسه صبيه والأكل كمان يمري عليا = يرضيكم أبقى بوشين وأقول لها يا عود الياسمين! حتى الوزن معدي 200 وعيالها زي زكيبتين = يللا يا ستي مجتش عليهم أكلوا الحله قبل ماجيهم كل اللي أكلته صوباعين - طب ما تزوقش اخص عليك اه يا مفتري اه ياجوزي ياقاسي هتشوف لو ما فتنت عليك وهقوِّملك أبويا وناسي = يا وليه ما تقولي يا صبح ليه اصحا على وصلة ردح هاتي من الآخر يا مدام طلبك ايه وسيبيني أنام - عايزه اتفسح اروح السيما واشتري جزمه عليها القيمه واتأنجش ف إديك ف الشارع وأغيظ الست ام نعيمه = ياه دنا ناسي ورايا أشغال - يوم الجمعه مافيش أشغال = في أشغال انا ماشي سلام - عيني عليا يا ناس ده حرام

الأربعاء، 5 أغسطس 2009

كداب

كداب وانت بتحضني ومتلهف وبترفع دقني بإيدك وتبص ف عيني وتحلف لحظه وبتدفن عينك ف كفوفي بتبوسهم؟ لأ انت بتهرب وشفايفك على ايدي بترجف حاسه برعشتهم وبدمعه بتزيد خوفي وايدين بارده بتحاول تكدب مش عارفه وانا سامعه من غير ما تقول من امتى؟! بتحاول تكدب على قلبي! طول عمره ف صدرك مش عندي فمهوش معقول وانا مش هسأل ولا تفرق أعرف مين هي اللي بيفرق اني اتعودت انك ليّ هسكت وهسيبك كداب

الاثنين، 3 أغسطس 2009

جميلة

أذكر ذلك اليوم جيدا. كنت قد عدت متأخرا فتوقعت ان يكون الأبناء نائمين. فتحت الباب بهدوء، ودخلت إلى مخدعي. تحررت من رباط العنق الذي يخنقني، وجلست على الكرسي أخلع حذائي. رفعت عيني إليها، كانت نائمة؛ لكن ليست كالملاك. الملائكية بعيدة تماما عن تكوينها.. جميلة؛ بل رائعة الجمال. هذا الجسد الذي نحتته الأنوثة ليكون عنوانا لها، وهذا الوجه المتورد الذي لم تراه عينا رجل إلا وتمنتا أن يكون ملكا لهما. يتماوج شعرها الأسود الحريري الطويل ليحتضن وجهها وجسدها حتى أسفل خصرها في إغراء عجيب.

يوما ما تمنيتها كما لم أتمنَ شيئا في حياتي. وجاهدت لأصل إلى حلمي.. ووصلت. تأخرت قليلا نعم؛ لكن في النهاية وصلت.

أتذكر أمي وهي تنهرني:

- أتتزوج مطلقة؟! تريد حسرتي؟!

عجبا لتلكن الأمهات اللواتي ترين أبناءهن كأفضل الشباب، وأمل البنات.

شرحت لها كثيرا كيف أحب جيلان منذ التحقت بكليتي في سنتها الأولى وأنا في سنتي النهائية. كيف منعني فقري وقتئذ عن الاجتراء على خطبتها. إن كان غيري قد قطفها فالخطأ مني أنا.

- وها هي قد أصبحت في متناولي مرة أخرى، فأرجوكِ يا أمي أن تساعديني.

حاولت أمي أن تصل لسبب طلاقها، سألت معارفها وأوصتهم إن علم أحد شيئا أن يدلها. لكن هيهات .. فمن من معارفها البسطاء كان له أن يعرف عن تلك الأميرة!

حين تقدمت لخطبتها كان قد مر على طلاقها ثلاثة أشهر تماما؛ انتظرتهم يوما وراء يوم. كذلك كان زفاف طليقها بعد أسبوع.

نسيت أن أعرفكم بنفسي. أنا ناصر، رجل أعمال معروف. وقت هذه الحكاية كان عمري اثنين وأربعين، لكن وقت أن تقدمت لجيلان كنا أصغر بعشر سنوات. وكنت شابا ناجحا بدأت عملي الخاص الذي استقر، وأصبح يدر عليّ دخلا يكفي لحياة كريمة. بالطبع ليس بمقاييس جيلان وأبيها؛ لكن كان الأهم أنني كنت شابا وسيما طويلا لي جسد رياضي. لي عينان عسليتان تناسبان شعري الكستنائي الناعم. باختصار كنت رد اعتبار مناسب جدا لهم أمام طليقها. لم أهتم بتلك الفكرة وقتها. بل وجدت أنني من استغللتها للوصول إلى أمل عمري الذي لم أكل يوما عن الحلم به.

أفقت من ذكرياتي عليها تتقلب، وتفتح جفنيها في كسل

- تأخرت.

قالتها واستدارت لتكمل نومها.

أتأمل ثوبها.. تعشق الثياب التي تكشف جمالها.. إنها تجيد التزين كخبيرة.

عشر سنوات، وطفلان، أحدهما ابني والأخرى ابنة زوجها الأول، لم يؤثروا في جمالها إلا بزيادته. اقتربت منها، وهممت ان أضع يدي حول خصرها.. تراجعت. كم مرة أفعلها وتظل نائمة أو مدعية النوم؟!

حسنا.. حتى وإن أيقظتها فالفرق ليس كبيرا.

تذكرت يوم قابلت سابقي – طليقها- وعرفني لا أدري كيف. أتذكر ضحكته وهو يقول لي ساخرا:

- مبروكة عليك.. ثم يضغط حروفه وهو يكمل – اشـ بـ ع بها.

قمت من مكاني ووقفت أتأمل نفسي بالمرآة. دق الهاتف. فمدت يدها لترفع السماعة قائلة – من؟

مدت يدها إليّ بها، وأكملت نومها. كانت تلك الفتاة التي تلح عليّ لتوظيفها منذ أيام وأنا أحاول رفضها بلباقة. ماذا أقول لها فمظهرها غير لائق نهائيا. ليس بها من الجمال إلا بقايا ما تركت النساء ورائهن. وهي لا تعنى بإظهار أي جمال بها. تبدو أمامي كجندي.

- آسفة للاتصال الآن؛ لكن طلبت مني الاتصال اليوم لمعرفة ردك الخير بشأن توظيفي، ولم أستطع الاتصال قبل ذلك.

طرأت في رأسي فكرة وأنا أتأمل جيلان فقلت لها:

- حسنا.. تعالي غدا إلى مكتبي.

فكرت أن هذه الفتاة ربما تحرك فيكِ الأنثى أيتها الجميلة.

في اليوم التالي أصبحت كاعب (وهذا هو اسمها العجيب ليكتمل عجب شكلها مع غرابة الاسم) سكرتيرتي الخاصة. وقد وعدت وقتها بكل جدية أن تجعلني أشكر اليوم الذي وضعتها فيه بهذا المنصب.

شهور تمر ولم تخلف وعدها. كانت شديدة الجدية، شديدة النشاط، شديدة البشاشة أيضا. بدأت أرى ابتسامتها ساحرة.

- سنسافر الاثنين القادم يا كاعب.

- أمرك يا سيدي.

إنها لا تناقش أوامر العمل.. لا تقول لا أبدا. لكن توقعت ان ترفض السفر او على الأقل تتردد.

- ألا تخافين السفر؟

ابتسمت في ثقة ولم ترد

لها في نفسها ثقة رائعة. ربما أيضا لكونها تعلم أنني أصطحب زوجتي دائما؛ فهي – زوجتي- تعشق السياحة.

جاء يوم السفر ووصلت أنا وزوجتي إلى المطار فوجدنا كاعب في انتظارنا وقد انتهت من وزن الأمتعة وأخذ التذاكر.

كانت أول مرة تلتقيان.. فتحت جيلان عينيها مبحلقة بها، ثم التفتت إليّ وهي تتكلم من بين أسنانها في غيظ:

- ألم تجد واجهة أفضل لشركاتك؟!

ابتسمت وربت على يدها في حركة لا معنى لها، ومشيت بينهما وأنا أكاد أضحك من ذلك الإحساس كأني بين قطبي العالم المتناقضين عن يميني ويساري.

كلتاهما لم تحاول التقرب من الأخرى، أو حتى تبادل المجاملات المعتادة. ربما كان هذا أفضل.

طوال الرحلة كانت جيلان تتشاغل بمجلات التسوق على الطائرة، أو القراءة في أحدى تلك القصص الفرنسية التي تعشقها (عجبا). بينما اندمجنا أنا وكاعب في حوار لا ينتهي حول العمل وتخطيط الرحلة. كنت أجدها ترمقنا من حين لآخر، فتمنيت لو تكون خطتي قد نجحت أخيرا.

حين وصلنا إلى الفندق ذهبت الفتاة إلى حجرتها، واتجهنا إلى الجناح المحجوز لنا. بمجرد ان أغلق الخادم الباب وراءه ألقت حقيبة يدها في عصبية وقالت:

- ما هذا الشيء الذي أتيت به معنا؟

ابتسمت.. اقتربت منها محاولا تقبيلها؛ فدفعتني عنها.

- ما هذا؟ فيم أكلمك، وفيم تفكر؟!

جذبتها من ذراعها مجددا وأنا أنظر في عينيها قائلا من أعماق قلبي:

- أفكر أني أحبك.. أنك زوجتي.. كاعب مجرد سكرتيره، وهي تجيد دورها كسكرتيرة.

أكملت في سري " فهل تجيدين انت دور الزوجة؟"

قطعت أحاسيسي التي جاشت في هذه اللحظات بضحكتها العالية وهي تهز رأسها..

- معقول!.. أتظنني أغار منها؟!

- ألا تغارين أبدا يا جيلان؟

- ولماذا أغار يا حبيبي؟..

ولاحت منها التفاتة سريعة إلى المرآة جعلتني أسمع صوت عقلها

" لن يجد رجل أكثر مما عندي"

تركت ذراعها وجلست على حافة الفراش أعبث بأطراف غطائه.

- ما هي خطتك اليوم؟ فالاجتماعات ستبدأ من الغد، وأنا اليوم لكِ.

- اممممم إذن لنذهب للتسوق معا.

اغتظت من اقتراحها، فكل الأيام التالية ستذهب للتسوق وحدها. وليكن إذن اليوم لي.

- حبيبتي.. أتذكرين هذا الجناح بالتحديد؟

ردت وهي تعطيني ظهرها لتمشط شعرها بالمرآة:

- نعم طبعا .. كان جناح شهر العسل. - ضحكت - ألا زلت تذكر.. إنك رومانسي أكثر من اللازم.

نبرة ساخرة لم استطع إخفاءها سألت:

- وأنت؟

التفتت إليّ وقد احمر وجهها غضبا

- ماذا تقصد؟

ابتسمت واليأس يكاد يمتلكني، ورفعت ذراعي في وضع الاستسلام وقد قررت أن أكون أكثر مباشرة:

- لا شيء.. لا شيء على الإطلاق. ما رأيك أن تجعلي هذا اليوم ( أو ما بقى منه) لي.. لنا معا.. ثم تبدئين تسوقك من الغد؟

فكرت قليلا ثم ابتسمت

- لا مانع.. ولنقض سهرة جيدة معا

امتلأت نفسي بالأمل.. اغتسلت ولبست قميصا حريريا بلا غرور بدوت فيه كنجم سينمائي رائع. ارتدت هي أيضا ثوبا حالك الزرقة يكشف جيدها الوردي، ووضعت عقدا ماسيا حول رقبتها وبعض الوردات الماسية الصغيرة في شعرها، فبدت كأميرة أحلام الرجال جميعا.

حين عدنا كنا نضحك حتى يستند أحدنا إلى الآخر من شدة الضحك. كنت سعيدا كما لم أكن من زمن طويل. هي مرحة.. أراها دوما ضاحكة وسط صديقاتها؛ لكن هناك خطأ ما بيننا معا أتمنى أن أصححه الليلة.

أغلقت الباب والتفت إليها. كانت لا تزال تضحك وهي تخلع ثوبها. جذبتها إليّ.. ولم تمتنع.

خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها وتقول لي:

- لا تنس أن تترك لي كارت الفيزا.

أومأت برأسي دون أن أرد بينما استلقت هي بالفراش، وما هي إلا ثوان وكانت نائمة.

أغمضت عيني وضحكته الساخرة ترج رأسي وكلمته كالسياط

"اشـ بـ ع بها".

همست – رحمك الله يا أمي..

في اليوم التالي بدأت اجتماعات العمل. كنت دوما نجم تلك الاجتماعات. هذه المرة شاركني نجم آخر السطوع، كاعب، لم ينته اجتماع إلا ونظرات الإعجاب تلاحقها. ما بال هذا الرجل يكاد يهتم بها أكثر من اهتمامه بحديث العمل والمال!

أمسكت رأسي بيدي.. بل مالي أنا.. أجننت؟ أأغار عليك يا كاعب؟!

التفت إليها.. تلبس الجينز وقميص صوفي أعتقد أنه رجالي. شعرها عقصته في ما يشبه ذيل الحصان ب"استك" ملون. لكن ابتسامتها ساحرة.

التفتت إليّ في هذه اللحظة كأنما أحست بنظراتي فاحمر وجهها الأسمر – وربما وجهي أيضا- .. ما أروع حياؤها.

ابتسمت سريعا وأشرت لها أن تنتهي مع ذلك الشاب سريعا.

في هذه اللحظة فتح باب قاعة الاجتماعات وظهرت وراءه زوجتي.

- واو

كانت تلك الكلمة التي همس بها الجميع، والتي ابتسمت هي لها في اعتياد لرد الفعل هذا منذ صغرها.

أشارت لي مستأذنة فخرجت لها. كانت قد أضاعت مفتاح السيارة فأتت لتأخذ مفتاحي.. (هكذا ببساطة .. نعم.. لقد تعودت منها على ذلك)

انصرفت مشيرة للجميع وعدنا للعمل حتى تأخر الوقت وقرر الجميع الانصراف. خرجنا أنا وكاعب إلى الهواء البارد.

- ألا ترغبين في رؤية هذه المدينة؟

- بالتأكيد.. لكن ليس هناك وقت.

أخذت زوجتي السيارة.. فهل تحبين التمشي قليلا؟

ابتسمت متسائلة:

- في هذا البرد؟!

هززت كتفي وقلت:

- أحب المشي في البرد.

ابتسمت، ومشينا متجاورين وقد عقدت ذراعيها فوق صدرها مستدفئة بهما.

نزعت الكوفية عن رقبتي وأعطيتها لها، فلم تتردد وقبلتها ببساطة شديدة دون حتى كلمة شكر.

حين عدنا إلى الفندق ابتسمت قائلة:

- تصبح على خير.

نظرت في عينيها وقلت بلا صوت " كم أحب دفء عينيكِ". أومات برأسي واتجهت إلى الجناح. هزت هي كتفيها متعجبة – ربما من عجرفتي وعدم ردي التحية- واتجهت لغرفتها.

بعد العودة من تلك الرحلة، مرت أسابيع وأنا أحاول أن أنشغل بالطفلين عن احتياجي لزوجتي. لكن بقت كاعب أمامي كفيض متدفق من الحيوية.. إن لعينيها عمقا. هل تفهمون كيف يكون في عيني محبوبتك أعماق تجذبك؟

لا تتعجبوا.. نعم أقول محبوبتي.. والعجيب أن جميلتي السابقة لم تعد ذلك الأمل الذي لا أسأمه؛ بل لقد اعتدت أن أرى مفاتنها التي تجيد إظهارها دون أن أفتن، وأبت رجولتي أن ترغبها ثانية متحولة بكل وهجها إلى كاعب.

كانت الفتاة زكية، عملية، ومخلصة أيضا. وافقت على الزواج، واشترطت شرطان. ألا تعرف جيلان بالأمر، وأن الأمومة حق لها.. ووافقت.

عشت أياما لم أعشها طوال عمري مع فينوسي الجميلة. تدفقت دماء الحياة في قلبي مجددا. حتى علاقتي بجيلان أخذت طابعا أكثر مرحا. بالأصح فقد اتفقنا على دفء المرح في حياتنا العامة، وبرود العشق في حياتنا الخاصة.. فاعتدل الميزان بيننا.

أقسمت جيلان لصديقاتها أنني تغيرت كثيرا. فاخرتهم بقدرتها على تغييري، وتحويلي إلى كائن راقٍ أخيرا. وأقسمت أن صبرها قد أتى ثمرته وحصلت على السعادة التي تبتغيها.

أنا أيضا أسعدني اعتقادها وسعادتها، فلم يكن لضميري أن يئن. زواجي من كاعب أتى بالسعادة للجميع فأصبح يحق عليّ رد جميلها وإسعادها بكل ما أستطيع. كنت دوما أقول لها أنها كنز قد انفتح لي ولجيلان أيضا.. وكانت تبتهج.

أصبح لي أيضا بنت وولد من حبيبتي الجميلة. لقد تخرجوا الآن جميعا ويعملون بشركاتي. وكان عليّ أن أحفظ لكل حقه.

وزعت ما أملك على أبنائي الثلاثة وزوجتيّ حسب أنصبتهم الشرعية دون أن أخبرهم. لكن تكرر عليّ المرض مؤخرا واضطررت للبقاء كثيرا ببيت جيلان، وأنا أحتاج كاعب معي في شدتي.

أخاف كذلك أن يكون قد اقترب أجلي.. وأخاف من بطش جيلان بكاعب وابنيها. فكان يجب أن أنهي هذا الأمر في حياتي ولا يزال بي بقية من عافية وسطوة.

انتهزت فرصة كنا نحتسي الشاي بالشرفة سويا وبدأت الحديث

- جيلان.. هناك أمر هام يحتاج لأن نتكلم فيه

نظرت في ساعتها وقالت:

- فليكن لكن موعدي مع الحلاق بعد ساعة فلو أمكن فاختصر.

لم يحنقني ردها فأنا أعرف أهمية مواعيد التجميل بالنسبة لها والتي تزداد كلما تقدم بها العمر.

- اصدقيني القول حبيبتي.. هل منحتك ما تتمنين من سعادة؟

ابتسمت متعجبة من سؤالي وهزت رأسها متسائلة:

- أهذا هو الأمر الهام؟! حسنا.. ربما ليس في أول سنوات زواجنا؛ لكنك تغيرت كثيرا بعد ذلك.

صمتت لحظة كانها تؤكد قرارها

- نعم لقد عشت معك سعيدة كما تمنيت لنفسي تماما.

قلت في صوت حاولت جعله واثقا:

- إذن فقد وجدت سعادتك بعد ظهور كاعب.

- كاعب! ما هذا الشيء؟

همت بالوقوف وهي تنظر في ساعتها فأمسكت يدها

- أنت إذن تدينين بكل سعادتك لكاعب.. زوجتي الأخرى.

صرخت – من؟

قلت بتصميم: كاعب زوجتي يا جيلان مثلك تماما.. ولي منها ابن وابنة.

انطلقت تصرخ، وتسب، وتلعن الخيانة، والسنين الضائعة، والوهم الذي عاشته.

لم أفهم! سنوات وهي تقسم أنها حصلت على السعادة ونجحت في تغييري لما يناسبها. كل ذلك أصبح الآن كذبا ووهما لمجرد أنها عرفت سببه؟!

حزمت أمرها، وتركت المنزل غاضبة إلى بيت أبيها. علمت بعد ذلك أنها حين عرفت أن زوجتي هي تلك السكرتيرة التي رافقتنا يوما في السفر صدمت بشدة، واعتزلت صديقاتها خشية سخريتهن.

والآن قد تقدمت أيضا بدعوى قضائية تطلب الطلاق للضرر، وتطلب تعويضا عن الإهانة التي لحقتها كسيدة مجتمع.

لست أمانع في طلاقها إن أصرت على ذلك.. ولا حتى في دفع التعويض لها فلن يوازي نصيبها في ثروتي إن ورثتني كزوجة. فقط فليقنعني أحدكم كيف تحولت السعادة التي طالما أقسمت بها إلى ضرر ووهم، فلست أفهم هؤلاء النساء!