الجمعة، 13 فبراير 2009

هذا مغتسل بارد ...

"هذا مغتسل بارد .." أفكر في هذه الكلمات المقدسة كثيرا هذه الأيام كلما تأملت ما يحدث. حسنا .. هذا أيضا مغتسل ؛ لكنه ليس باردا لا مانع! ربما هو باب " ظاهره فيه العذاب ، وباطنه فيه الرحمة " أؤمن بذلك .. لكن لا زلت أحتاج لليقين يشبع نفسي " ولكن ليطمئن قلبي " هو خطئي فيما أعتقد .. "وبشر الصابرين " .. فهل صبرت؟ امممم .. لا أعتقد. ربما تأذيت نعم ، لكن الصبر شيءٌ آخر بعيد جدا عما أنا فيه.. أتعجب هل هناك حقا من يفعله؟ .. لقد قيل لي أن الصبر هو الرضا بالابتلاء! فهل هناك من يرضى بالألم؟! مهما قيل عن ذلك وضربت الأمثال فإن الأقرب إلى العقل هو عدم التصديق ، فإن هذه الصورة الأسطورية بعيدة كل البعد عن كل ما تصدقه العلوم عن نفوس البشر. ربما كان هناك من اختصهم الزمان بمصاحبة الأنبياء والرسل أو حتى بملازمة العلماء والأئمة فهؤلاء أعطوا مزية لم يعطها الآخرون فإذا صبروا حق الصبر فمن الظلم مقارنة عموم الناس بهم.. أعود إلى نفسي فأفكر أنني ربما لست من الصابرين لكنني على الأقل أحاول أن أرتضي بفكرة قبول الأذى الآن كمغتسل لي عن سنوات عمري .. إنه المفترق .. يذكر الله الأربعين في الكتاب "وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" من بعد الحمل والفصال يقفز السن للأربعين دون مرور بالمراحل بينهما فيختص هذا السن بالشكر ورجاء العمل الصالح ورجاء صلاح الابناء وبالتوبة إلى الله ... ربما هو ذاك المفترق مع الأربعين ما يفعل بي ذلك .. سن الاقتراب من الحقيقة واليقين ؛ وأيضا من بداية رحلة الوهن. وليكن أن أرتضي المغتسل حتى وان لم يكن باردا .. وربما هذا هو السبيل الوحيد للرضا بالحال اللهم أحسن خاتمتنا آميــــــــن